تشخيص ارتفاع الضغط عند الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٠ ، ٢٦ يونيو ٢٠١٩
تشخيص ارتفاع الضغط عند الأطفال

ارتفاع ضغط الدم

إن ارتفاع ضغط الدم هو أحد أشهر الأمراض المزمنة وأوسعها انتشارًا على الإطلاق، حتى إنه لا يكاد يخلو بيتٌ واحد من أحد الأفراد المُصابين بارتفاع ضغط الدم، ومعظم الناس يعتقدون أن ارتفاع ضغط الدم هو مرض يُصيب كبار السن فقط، ولكن الحقيقة أن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يؤثر على كل الأشخاص من جميع الأعمار بمن فيهم الأطفال الصغار، وعادةً ما يكون ارتفاع الضغط عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات بسبب حالة طبية أخرى، بينما يُمكن أن يُصاب الأطفال الأكبر سنًا بارتفاع ضغط الدم بدون وجود سبب معروف.

ارتفاع الضغط عند الأطفال

ضغط الدم هو قوة الدم المؤثرة على جُدران الأوعية الدموية التي يتدفق فيها الدم، وفي ظل الظروف العادية يقوم القلب بضخ الدم عبر الأوعية الدموية إلى جميع أنحاء الجسم، ويمكن للأوعية الدموية أن تتمدد وتتسع أو تتقلص وتضيق حسب الحاجة؛ وذلك للحفاظ على تدفق الدم بشكل جيد إلى جميع أنحاء الجسم؛ لذلك فإن ارتفاع الضغط عند الأطفال يعني أن الدم يضغط بقوة على جُدران الأوعية الدموية التي يتدفق فيها الدم، مما قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية والقلب وأعضاء أخرى،[١] وقد وُجِد أن ارتفاع الضغط عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 18 عامًا، يبلغ معدل انتشاره حوالي 3.6%، كما يبلغ معدل انتشار مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط عند الأطفال بين 3 و 18 عامًا حوالي 3.4%.[٢]

أسباب ارتفاع الضغط عند الأطفال

غالبًا ما يكون ارتفاع الضغط عند الأطفال الصغار بسبب وجود حالات صحية أخرى مثل أمراض القلب وأمراض الكلى وبعض الحالات الوراثية أو الاضطرابات الهرمونية، بينما يمكن أن يُصاب الأطفال الأكبر سنًا بارتفاع ضغط الدم الأولي، والذي يحدث بدون سبب معروف، وفيما يأتي توضيح لهذه الأنواع وأسبابها:[٣]

ارتفاع ضغط الدم الأولي

يحدث هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم بشكل أكثر في الأطفال الأكبر من 6 سنوات، وعلى الرغم من عدم وجود سبب معروف لهذا النوع، ولكن هناك بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية ارتفاع الضغط عند الأطفال، وتشمل ما يأتي:

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • وجود تاريخ عائلي من ارتفاع ضغط الدم.
  • إصابة الطفل بمرض السكري من النوع 2.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
  • تناول الكثير من الملح.
  • الذكور أصحاب البشرة السمراء.
  • التدخين أو التعرض للتدخين غير المباشر.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية.

ارتفاع ضغط الدم الثانوي

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم الثانوي أكثر شيوعًا عند الأطفال الصغار -أقل من 6 سنوات-، وهو يعني أن ارتفاع ضغط الدم يحدث بسبب وجود مرض آخر ، ويمكن ذكر هذه المسببات من الأمراض الآتية:

  • مرض الكلى المزمن.
  • مرض تكيُّس الكلى.
  • بعض أمراض القلب، مثل الضيق الشديد للشريان الأورطي.
  • اضطرابات الغدة الكظرية.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • ورم القواتم، وهو ورم نادر في الغدة الكظرية.
  • ضيق الشريان الكُلوي.
  • اضطرابات النوم، لا سيما توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم.
  • بعض الأدوية، مثل مُزيلات الاحتقان والمنشطات.
  • التعرض للمخدرات، مثل الكوكايين.

أعراض ارتفاع الضغط عند الأطفال

عادةً لا يسبب ارتفاع الضغط عند الأطفال أي أعراض، ولكن هناك بعض العلامات والأعراض التي قد تشير إلى ارتفاع الضغط عند الأطفال في حالات الطوارئ مثل أزمة ارتفاع ضغط الدم، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • الصداع.
  • النوبات.
  • القيء.
  • آلام في الصدر.
  • سرعة نبضات القلب أو خفقان القلب.
  • ضيق في التنفس.

إذا كان الطفل يُعاني من أيٍ من هذه الأعراض، فيجب طلب رعاية طبية طارئة.

تشخيص ارتفاع الضغط عند الأطفال

لا يقتصر تشخيص ارتفاع الضغط عند الأطفال على قياس الضغط ومعرفة ما إذا كان مُرتفعًا أو منخفضًا وحسب، بل يشتمل التشخيص أيضًا على تشخيص السبب الكامن وراءه، وأيضًا تشخيص المضاعفات في حالة حدوثها؛ ولذلك فقد يقوم الطبيب بما يأتي:

قياس ضغط الدم

يقوم الطبيب بقياس ضغط دم الطفل في كل زيارة له بدايةً من عمر ثلاث سنوات، وذلك باستخدام جهاز قياس ضغط الدم الزئبقي، ويجب على عائلة الطفل تجنب إعطائه الأدوية أو الأطعمة التي قد تؤثر على ضغط الدم قبل قياس الضغط؛ كما يجب على الطفل أن يجلس بهدوء لمدة خمس دقائق على كرسي يدعم الظهر مع وضع قدميه على الأرض، ثم يتم قياس ضغط الدم في الذراع الأيمن أثناء رفعه إلى مستوى القلب؛ وذلك لأن احتقان الشريان الأورطي قد يؤدي إلى قراءة منخفضة بشكل خاطئ في الذراع الأيسر. إذا كان ضغط الدم أكبر من النسبة المئوية التسعين لمُخطط الأطفال الذين هم في نفس العمر والجنس، فيجب تكرار القياس مرة أخرى للتأكد من صحته، كما يجب إعادة قياس ضغط الدم في ثلاث مناسبات منفصلة لتشخيص ارتفاع ضغط الدم أو حتى لتشخيص مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم.[٢] وهذه بعض المُخططات المُستخدمة لتشخيص ارتفاع الضغط عند الأطفال حسب العمر والجنس والطول:[٤]

العُمر بالأعوام مُخطط الطول 50 للإناث مُخطط الطول 75 للإناث مُخطط الطول 50 للذكور مُخطط الطول 75 للذكور
1 104/58 105/59 103/56 104/58
6 111/74 113/74 114/74 115/75
12 123/80 124/81 123/81 125/82
17 129/84 130/85 136/87 138/87

التاريخ الطبي

بعد تشخيص ارتفاع ضغط الدم أو تشخيص مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم، يمكن أن تساعد معرفة التاريخي الطبي في تحديد ما إذا كان الطفل يعاني من ارتفاع ضغط الدم الأولي أو الثانوي؛ لذلك يقوم الطبيب بسؤال عائلة الطفل بعض الأسئلة عن التاريخ الطبي، بما في ذلك كيفية الولادة والنمو، مع السؤال عن أي أعراض أخرى يعاني منها الطفل، والأدوية التي يتناولها الطفل، كما يسأل عن وجود عوامل الخطر لارتفاع الضغط عند الأطفال مثل قلة النشاط البدني والنظام الغذائي غير الصحي والتدخين وإذا ما كان هناك تاريخ عائلي من ارتفاع ضغط الدم.[٢]

الفحص البدني

غالبًا ما تكون نتائج الفحص البدني طبيعية في معظم الأطفال المصابين بارتفاع ضغط الدم، ولكن يجب حساب مؤشر كتلة الجسم لأن السِّمنة مرتبطة بارتفاع ضغط الدم الأولي، كما قد تشير النحافة إلى وجود مرض مزمن كامن.[٢]

اختبارات تشخيصية

يمكن أن يطلب الطبيب إجراء بعض الاختبارات المعملية لتقييم السبب الكامن وتحديد عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب، واكتشاف المضاعفات الني قد تحدث، وتشمل الاختبارات التشخيصية ما يلي:[٢]

  • مستويات اليوريا والكرياتينين في الدم لاستبعاد مراض الكلى المزمن.
  • صورة دم كاملة.
  • مستويات الكهارل في الدم.
  • الموجات فوق الصوتية على الكلى.
  • تحليل البول.
  • مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصوم لاستبعاد داء السكري.
  • دراسة النوم لاستبعاد توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم.
  • تخطيط صدى القلب، وفحص شبكية العين لاستبعاد حدوث مضاعفات.

المراجع[+]

  1. "High Blood Pressure in Children", www.webmd.com, Retrieved 23-06-2019.
  2. ^ أ ب ت ث ج "High Blood Pressure in Children and Adolescents", www.aafp.org, Retrieved 23-06-2019.
  3. ^ أ ب "High blood pressure in children", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-06-2019.
  4. "Pediatric Hypertension", emedicine.medscape.com, Retrieved 23-06-2019.