تاريخ كسوة الكعبة واختيار ثوبها وشكله

تاريخ كسوة الكعبة واختيار ثوبها وشكله
تاريخ كسوة الكعبة واختيار ثوبها وشكله

كيف حدِّدَ شكل كسوة الكعبة؟

تمّ تحديد شكل كسوة الكعبة بناءً على حجمها وشكلها المكعّب، وقد كانت كسوة الكعبة تتألف قديماً من:[١]

  • الستائر وعددها ثمانية.
  • الأحزمة وعددها ثمانية.
  • الكروشيات وعددها ثمانية.
  • البرقع؛ ويُعرّف بستارة باب الكعبة.
  • كسوة لمقام النبي إبراهيم عليه السلام، وستارة باب لمقدرة النبي إبراهيم عليه السلام.
  • عدة ستائر لباب التوبة ولباب المنبر الملكي.
  • كيس خاص لمفتاح الكعبة.
  • حبال لتعليق كسوة الكعبة.


وجميع تلك الستائر من الحرير وبعدة ألوان منها: الأصفر، والأحمر، والأسود، والأخضر، وتطرّز بأسلاك من الذهب والفضة، وتكون مزيّنة بالآيات القرآنية.[١]


أماكسوة الكعبة حالياً فهي سوداء من حرير، تتكون بطانتها من كتان أبيض، وهي أربعة وأربعون قطعة كل شقة بطول الكعبة عشرون ذراعاً، منها: عشر قطعات مابين الركنين اليمانيين، واثني عشرة قطعة ما بين الركن اليماني والغربي، وعشر ما بين الغربي والشامي وهو جانب الحطيم، واثني عشرة قطعة مَا بَين الركن الشامي إِلى الركن الأسود، وهو جانب وجه الكعبة، وما بين الركن الشامي والركن الأسود اثني عشرة قطعة.[٢]


أما شكل الكسوة حاليا فهو طراز يدور حول الكعبة، وما بين الأرض والطراز مقدار عشرين ذراع، ويبلغ عرضه ذراعين، والطراز الذي يقع جانب وجه الكعبة مكتوب عليه بعد البسملة آية: (إِن أول بَيت وضع للنَّاس إِلَى قَوْله غَنِي عَن الْعَالمين)،[٣] وما بين الركنين اليمانين مكتوب عليها آية (جعل الله الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام إِلَى قَوْله بِكُل شَيْء عليم)،[٤] وما بين الركن اليماني والركن الغربي مكتوب عليها آية: (وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل إِلَى قَوْله التواب الرَّحِيم).[٥][٢]


كسوة الكعبة قديما تتكون من الستائر، والأحزمة، والكروشيات، وستارة لباب الكعبة، وغيرها الكثير من المواد والستائر، وهذه الستائر من الحرير وبألوان متعددة منها، ومزينة بالآيات، أما لون كسوة الكعبة حاليا الأسود، مصنوع حرير، وبطانتها بيضاء من الكتان، والكعبة مطرّزة حالياً بطراز يدور حول الكعبة، وكل طراز مكتوب عليه آيات من القرآن الكريم.


من ماذا كانت تصنع كسوة الكعبة؟

كُسيت الكعبة في الجاهلية والإسلام أنواعا عدة من الكسى منها:[٦]

  • الخصف: وهو الثوب الغليظ .
  • المعافر: وهو اسم بلد سميت به الثياب المعافرة التي تصنع فيه.
  • الملاء: وهي ثوب لين رقيق.
  • الوصائل: وهي ثوب أحمر مخطط يماني.
  • العصب: وهي برود يمانية.
  • المسوح: وهو ثوب من الشعر غليظ .
  • الأنطاع: وهو بساط من الجلد.


تعددت أنواع الكسوة التي كانت تكسى بها الكعبة في الجاهلية والإسلام، منها: الخصف، والمعافر، والملاء، والوصائل، والمسوح، والأنطاع .


أين كانت تصنع كسوة الكعبة في السابق؟

لا يخفى على أحد ما للكعبة المشرّفة من المكانة والقدسية لدى المسلمين على مر العصور، وقد أظهر المسلمون العناية والاهتمام بها، وكان الملوك والسلاطين في البلاد الإسلامية يتسابقون إلى العناية بها من خلال إرسال الكسوة في كل عام أثناء الحج.[٧]


وقد كانت الكسوة تأتي من اليمن ومصر، ثم نالت مصر شرف اختصاصها بصناعة الكسوة، وتم وقف ثلاث قرى مصرية وهي: وسوس، وسندبيس، وأبو الغيظ، ثم اشترى السلطان سليمان الأول سبع قرى، فصارت عشر قرى، وقامت بصناعة الكسوة الخارجية في كل عام، و صناعة الكسوة الداخلية والكساوي الأخرى كل خمسة عشر عاماً مرة واحدة.[٨]


وكانت أماكن صناعة الكسوة بمصر هي: تنيس، وتونة، وشطا بالقرب من دمياط؛ لشهرتها بصناعة النسيج، ثم المشهد الحسيني، ثم القلعة، وتوقفت نهائيا سنة 1963م فى دار الكسوة بالخرنفشى بالقاهرة، حيث انتقلت صناعتها إلى مكة المكرمة إلى يومنا هذا.[٨]


متى وضعت كسوة الكعبة لأول مرة؟

تعددت الآراء حول كسوة الكعبة لأول مرة، فقيل إنّ أول من كساها هو إسماعيل جد النبي الأعلى، أو عدنان، أو تُبّع أبو كرب أسعد عيلك حمير، ويمكن التوفيق بالآراء بالقول إنّ إسماعيل -عليه السلام- كان أول من كساها، ثم كساها عدنان بعده، أما تُبّع فهو أول من كساها كسوة كاملة، وكان قد رأى في منامه أنه يكسوها؛ فكساها الأنطاع، ثم رأى كساها بالوصائل؛ وهي ثياب حبرة من عصب اليمن.[٩]


أول من كسا الكعبة إسماعيل عليه السلام، ثم كساها عدنان، ثم كساها تُبّع كسوة كاملة عندما رأى في منامه رؤية بأنّه يكسوا الكعبة.


من المسؤول عن كسوة الكعبة عبر العصور؟

فيما يأتي بيان المسؤول عن كسوة الكعبة حسب الترتيب الزمني:[١٠]

  • أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تُبّع، وقد كساها بالأنطاع والوصائل.
  • ثم انتقلت كسوتها إلى قصي بن كلاب الجد الرابع للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وكانت تقسّم على القبائل.
  • ثم ظهر أبو ربيعة عبد الله بن عمرو المخزومي، وكان تاجراً ذا مالٍ كثير وثراءٍ كبير، فأشار على قريش أن اكسوا الكعبة سنة وأنا أكسوها سنة، فوافقت قريش على ذلك، وظلّ كذلك حتى مات وتوارثت قريش هذا العمل حتى فتح مكة.
  • ثم كساها النبي -صلى الله عليه وسلم- الثياب اليمانية.
  • وثم كساها الخلفاء الراشدين.
  • في عهد الدولة الأموية تم كسوة الكعبة من قبل معاوية بن أبي سفيان كسوتين، فكساها كسوة عمر القباطي في آخر شهر رمضان، وكسوة ديباج يوم عاشوراء.
  • ثم كساها ابن عمر، ويزيد بن معاوية.
  • ثم كساها عبد الله بن الزبير، وكان أول من كساها الديباج، فكان يكسوها يوم عاشوراء.
  • ثم كساها عبد الملك بن مروان.
  • ثم كساها المهدي ثلاث كسى: القباطي، والديباج، والخز.
  • ثم في عهد الدولة العباسية تم كسوة الكعبة بالديباج الأسود.
  • ثم انتقلت إلى الكسوة إلى مصر .
  • بعد العهد المصري اهتم الملك عبد العزيز بكسوة الكعبة، وقام بإنشاء مصنع خاص لكسوة الكعبة، ومنذ ذلك الوقت إلى وقتنا الحالي المسؤول عن كسوة الكعبة كل عام هي المملكة العربية السعودية.[١١]


إنّ أول من كسا الكعبة تبع، ثم انتقلت إلى عدنان جد النبي، ثم انتقلت إلى قريش وكانت تقسمها على القبائل ، ثم شارك أبو ربيعة عبد الله بن عمرو المخزومي بكسوة الكعبة بينه وبين قريش، ثم انتقلت كسوة الكعبة في عهد الدولة الإسلامية إلى النبي، ثم إلى الخلفاء الراشدين، ثم الأمراء في عهد الدولة الأموية، ثم أمراء الدولة العباسية، ثم انتقلت كسوة الكعبة إلى مصر، ثم السعودية إلى زمننا الحالي.


ما الهدف من كسوة الكعبة؟

الحكمة من كسوة الكعبة لتعظيم شعائر الله، وإظهار عز الإسرم وأهله، ويكسوها المسلمين تعبدا وشكرا له أن جعلها قبلة لهم تتآلف فيها قلوبهم من شتى البقاع والأجناس.[١٢]


أين توجد أقدم كسوة للكعبة؟

إنّ أقدم كسوة للكعبة تم الاحتفاظ بها لمحمل السلطان قنصورة الغوري المتوفي سنة 1516 م، وهي موجودة حاليا في متحف طبقابي في استانبول.[١٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين ، كتاب موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، صفحة 553. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ابن الضياء، كتاب تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، صفحة 120-121. بتصرّف.
  3. سورة آل عمران، آية:96 - 97
  4. سورة سورة المائدة ، آية: 97
  5. سورة سورة البقرة ، آية: 127
  6. التقي الفاسي، كتاب شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، صفحة 164. بتصرّف.
  7. مجموعة من المؤلفين، كتاب مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 84. بتصرّف.
  8. ^ أ ب مجموعة من المؤلفين، كتاب موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة (الطبعة 1)، صفحة 553. بتصرّف.
  9. مجموعة مولفين ، كتاب موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، صفحة 553. بتصرّف.
  10. القلقشندي، كتاب صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، صفحة 282-288. بتصرّف.
  11. مجموعة من المؤلفين، كتاب مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 86. بتصرّف.
  12. "كسوة الكعبة والحكمة من تغييرها"، إسلام ويب . بتصرّف.
  13. مجموعة من المؤلفين ، كتاب موجز دائرة المعارف الإسلامية، صفحة 9195. بتصرّف.

18 مشاهدة