بحث عن فضل الأم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٣ ، ٣٠ مايو ٢٠١٩
بحث عن فضل الأم

مكانة الأم في الإسلام

لم يعرف التاريخ دينًا أو نظامًا على مرّ العصور واختلاف الشعوب كرّم المرأة وأعلى من شأنها باعتبارها أمًّا كالإسلام، فقد رفع الإسلام شأنّ الأمّ في المجتمع، وحفظ مكانتها في العالمين، فهي الحجر واللبنة الأساسية في بناء الأسرة، أوصى الله تعالى ببر الأمّ والإحسان لها، وذلك لما تعانيه من مشقّة وتعب، منذ كون طفلها جنينًا في رحمها، حتى آخر ساعات حياتها، فهي تُؤْثِرُ أطفالها حتى على نفسها، وتضحي بكل ما تملكه في سبيل إنعاش قلوبهم وسعادتهم، وفيما يأتي بحث عن فضل الأم.[١]

فضل الأم

فالأمومة: عاطفةٌ ركزت في الأُنثى السوية، تدفعها إلى مزيد من الرحمة والشَفقة. ولقد كرر القرآن الكريم الوصية ببر الأم والإحسان لها، وذلك لفضل الأم ومكانتها،[١] قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}[٢].

فضل الأم على أبنائها عظيم، في الدّنيا والآخرة، ففضل الأم في الدّنيا يتمثل في كونها تتولى تربية الطفل منذ نشأته ولها تكون غرسة البذرة الأولى للقيم والمبادئ في نفوس أطفالها، وتعلمهم أمور الدنيا والدّين القويم، وتساهر المرض دون مللٍ أو كسل، تبذل المستحيل لإدخال البهجة إلى قلوبهم، وتحرص أن تطرد سحابة الكآبة كي لا تُظللهم، كما أكد على فضل الأم في الإسلام النبيّ محمد -صلّى الله عليه وسلم- في سيرته الشريفة، كما ورد في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ. وفي حَديثِ قُتَيْبَةَ: مَن أَحَقُّ بحُسْنِ صَحَابَتي وَلَمْ يَذْكُرِ النَّاسَ"[٣] [٤].

أما فضل الأم في الآخرة فيتمثل بما تزرعه بطاعتها في الدّنيا، لا بُدََّ ستحصده في الآخرة، وذلك لما في البرّ من أجرٍ عظيمٍ بلغ منزلة الجهاد في سبيل الله، روى أبو هريرة عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلم- أنّه قال: "رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ."[٥] إنّ البرّ بالوالدين وصيّةٌ ربّانيّة، قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا}[٦]. فمن أبرّ والديه عمومًا ووالدته خصوصًا أدخله الله الجنّة[٧]، فعن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: "نمتُ فرأيتُني في الجنَّةِ فسَمِعْتُ صوتَ قارئٍ يقرأُ فقُلتُ مَن هذا فقالوا : هذا حارثةُ بنُ النُّعمانِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كذلكَ البِرُّ كذلكَ البِرُّ وَكانَ أبرَّ النَّاسِ بأمِّهِ."[٨]

وفي نهاية كتابة بحث عن فضل الأم على ولدها كبير، يجب التأكد أن لها عليه حقوقٌ كثيرةٌ وكبيرةٌ لا يحصيها المحصي، لذلك وجب على كلٍّ منّا حبّها وتوقيرها ورعايتها وطاعتها فيما يرضي الله سبحانه، وحُرّم علينا عقوقها وأذيتها، فهي جبلت على العطاء وزرع المحبّة في نفوس أبنائها.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "الأم في الإسلام"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-05-2019. بتصرّف.
  2. سورة لقمان، آية: 14.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2548، صحيح.
  4. "فضل الأم على ولدها عظيم"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-05-2019. بتصرّف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2551، صحيح.
  6. سورة الأحقاف، آية: 15.
  7. "البر الأم"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 30-05-2019. بتصرّف.
  8. رواه الوادعي، في الصحيح المسند، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1555، صحيح .