بابلو اسكوبار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
بابلو اسكوبار

هو عملاق تجارة المخدرات في كولومبيا، ومن صنفته مجلة فوربس كسابع أغنى رجل في العالم بثروة تقديرية بلغت 30 مليار دولار، كحصيلة لأعمال المخدرات وتبييض الأموال. بعض الاحصائيات كانت تشير إلى نفقات شهرية حوالي 2500 دولار لشراء المطاط الخاص بتربيط رزم الأموال. صحت أو كذبت، فهو بلا شك يدل على عظم ثروته.

كانوا يصفونه بروبن هود كولومبيا، فقد كان يهرب المخدرات من كولومبيا إلى أمريكا بيد، ويساعد الفقراء بيد أخرى. عديد من المدارس والمرفقات مرتبطة باسمه، وكثير من العائلات الفقيرة كانت تعيش على نفقته الخاصة. تورط معه عدد كبير من رجال القانون والقضاء، وبنى شبكته الخاصة من العلاقات لحمايته ودعم تجارته السوداء.

ازدهرت تجارته للمخدرات في الثمانينات، وبرز كمورد دولي للمخدرات. فبعد تشديد التحقيقات حياله وإجراءات التفتيش، وصل به الأمر لشراء جزيرة خاصة كاملة، حتى تسهل عمليات التهريب. أما عن طرقه في التهريب، إحداها كانت من خلال خزانات الوقود في الطائرات. فله أسطوله الخاص الذي فيه هو الآمر الناهي.

لم تشبع ثروته طموحه، ودخل معترك السياسة، وانتخب كعضو مجلس النواب الكولومبي، بدعم من العائلات الفقيرة التي كان يساعدها شهريا. شهرته غمرت الآفاق شرقا وغربا، ومن يريد الكوكايين، كان اسكوبار عنوانه.

بعد تشديد ملاحقته، وهربا من المحاكمة في أمريكا، وصل إلى تسوية مع الحكومة الكولومبية لسجنه. أما السجن، فقد بنى سجنا خاصا له، فيه كل وسائل الاتصال التي تمكنه من إدارة شبكته خلف القضبان. لكن ذلك الحال لم يتفق مع أهواء اسكوبار، وهرب من سجنه.

بدأت عمليات ملاحقة حثيثة لاسكوبار في بداية تسعينات القرن الماضي، وأفلت أكثر من مرة بشق الأنفس. إلى أن اغتالته الشرطة الكولومبية عام 1993 منهية بذلك قصة اسكوبار. وحتى نتخيل حجم نفوذه، كلفت حروب الحكومة الكولومبية والأمريكية لملاحقة اسكوبار في عام 1991 وحده حوالي 7000 ضحية مدنية، وأكثر من 600 شرطي. بعضها كان بتصفية من اسكوبار ذاته أو نتيجة لملاحقته.

توفي وعمره 44 عاما. أما الصورة فهي لجنود كولومبيين يحتفلون بقتله بعد ما عانوا الأمر في ملاحقته. جنارته غريبة، كان فيها الضحكات والدموع! ضحكات شماتة من آذاهم، ودموع الفقراء الذين كان اسكوبار يعيلهم. وهكذا انتهت اسطورة بابلو اسكوبار.

حسام خطيب