الكرياتين لبناء العضلات: ما هو الدور الحيوي الذي يقوم به لعضلاتك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ٧ سبتمبر ٢٠٢٠
الكرياتين لبناء العضلات: ما هو الدور الحيوي الذي يقوم به لعضلاتك؟

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد في الغالب في عضلات الجسم، وكذلك في الدماغ، فعلى الرغم من أنه يمكن تصنيعه صناعياً، إلا أن معظم الأشخاص يحصلون على الكرياتين من خلال تناولهم للمأكولات البحرية واللحوم الحمراء، حيث إنه يقوم كل من الكبد والكُلى والبنكرياس بتصنيعه، وذلك من خلال تحويل الكرياتين إلى فسفوكرياتين وتخزينه في عضلات الجسم حيث يستخدم كمصدرٍ للطاقة؛ نتيجةً لذلك يأخذ معظم الأشخاص هذا الحمض الأميني عن طريق الفم لتحسين الأداء الرياضي وزيادة الكتلة العضلية، بالإضافة إلى استخدامه لعلاج بعض اضطرابات الدماغ وفشل القلب الأحتقاني وغيرها من الحالات، كما أنه يمكن استخدامه لعلاج شيخوخة الجلد،[١] قد يكون جزء من سبب شعبية الكرياتين هو سهولة الوصول إليه، حيث إنه يتوفر على شكل مسحوق وأقراص ومزيج من المشروبات دون وصفةٍ طبية، بحيث أصبح يُباع في متاجر الأدوية والسوبر ماركت ومتاجر التغذية عبر الانترنت،[٢] وسيتم الحديث في هذا المقال عن الكرياتين لبناء العضلات: ما هو الدور الحيوي الذي يقوم به لعضلاتك.


ما هو الدور الحيوي الذي يقوم به الكرياتين لعضلاتك؟

سيتم تسليط الضوء في هذا الجزء من المقال على الكرياتين لبناء العضلات: ما هو الدور الحيوي الذي يقوم به لعضلاتك، وذلك من خلال الحديث بشكلٍ مُفصّل عن الدور الحيوي الذي يلعبه الكرياتين بالنسبة لعضلات الجسم المختلفة، وما هي أبرز الفوائد التي يقدمها للجسم بشكلٍ عام وتحديدًا للعضلات من مختلف النواحي التي تهم مختلف الفئات، ولعل من أهم هذه الفئات الأشخاص الرياضين.


ما دور الكرياتين في زيادة كتلة الجسم ؟

في الحقيقة ترتبط زيادة محتوى الكرياتين في العضلات بزيادة كتلة الجسم، ومع ذلك ووفقاً للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فإن الكرياتين لا يبني عضلات، وإنما تحدث الزيادة في كتلة الجسم؛ لأن الكرياتين يتسبب في امتصاص العضلات للماء، حيث إنه تُشير إحدى المراجعات العلمية في هذا المجال أن الزيادة التي تحدث في وزن الجسم من المُحتمل أن تكون بسبب احتباس الماء أثناء تناول مكملات الكرياتين.[٣]


ما دور الكرياتين في تعزيز الوظيفة العضلية؟

بالإضافة إلى دور الكرياتين في إنتاج الطاقة، قد يُحسن أيضاً من وظيفة الخلايا العضلية بطرقٍ أخرى، فالزيادة بالمحتوى المائي لخلايا عضلات الجسم هي أحد الأمثلة على هذه الطرق والتي تُعرف باسم تكثيف الخلايا أو التورم،[٤] هناك العديد من الأبحاث العلمية المختلطة حول قدرة الكرياتين على تحسين قوة العضلات، ومع ذلك أظهرت التحليلات العلمية أن الكرياتين قد يحسن بشكلٍ متواضع من قوة الجزء العلوي وانخفاض الجزء السفلي من الجسم لدى الشباب وكبار السن،[٥] ومن خلال النقاط الآتية سيتم الحديث عن أبرز الفوائد التي يسعى الكرياتين إلى تقديمها؛ من أجل تعزيز وظيفة العضلات:[٤]

  • يقوم الكرياتين على زيادة مستويات هرمون النمو شبيه الإنسولين؛ وهو الهرمون الرئيسي المسئول عن نمو العضلات؛ لتؤدي هذه التغييرات إلى العديد من العمليات المكونة للبروتينات الجديدة والتي من شأنها أن تُنشئ كتلة عضلة جديدة.
  • يساعد الكرياتين في تقليل انحلال العضلات والحفاظ عليها أثناء التمرين، فقد يؤدي على المدى الطويل إلى زيادة كمية العضلات في الجسم.
  • يُعزز الكرياتين على المدى الطويل من القدرة على أداء المزيد من التمارين وتكررها، بالإضافة إلى القدرة على حمل الأوزان الثقيلة لكل جلسة تدريب، فعلى الرغم من أن هذا قد لا يُحدث فرقاً في أسبوعٍ واحد؛ وذلك بسبب أن الكمية الإجمالية للوزن الذي تم رفعه هي أيضاً عامل رئيسي في نمو العضلات على المدى الطويل. 


ما دور الكرياتين في تحسين الأداء الرياضي؟

يستخدم الرياضيون عادةً مكملات الكرياتين؛ لأن هناك بعض الأدلة الدالة على أنها فعالة في التدريب عالي الكثافة، وفي الحقيقة الفكرة هنا تكمن وراء أن الكرياتين يسمح للجسم بإنتاج المزيد من الطاقة، وبالتالي؛ يمكن للرياضي العمل بجدٍ لتحقيق المزيد، في عام 2003 تم النشر في مجلة علم الرياضة والطب أن الكرياتين قد يُحسن من الأداء الرياضي الذي ينطوي على فتراتٍ قصيرة من نشاط قوي للغاية، خاصةً أثناء نوباتٍ مُتكررة، وأضاف الباحثون في 2012 بعض الآثار التي يقدمها الكرياتين في مجال تحسين الأداء الرياضي، وهي كالآتي:[٣]

  • تعزيز آثار تدريبات المقاومة على قوة وكتلة الجسم.
  • يزيد من جودة فوائد التدريب عالي السرعة المُتقطع ذو الكثافة العالية، ولكن ليس بالضرورة أن يحدث ذلك في أنواع أخرى من التمارين.
  • يحسن من أداء التحمل في أنشطة التمارين الهوائية، التي تستمر لأكثر من 150 ثانية.
  • قد يحسن من قوة الكتلة الخالية من الدهون وأداء المهام اليومية والوظيفة العصبية.
  • قد يفيد الرياضيين المشاركين في التمارين اللاهوائية، ولكن ليس في التمارين الهوائية.     

هل هناك دراسات حول الدور الحيوي للكرياتين لبناء العضلات؟

سيتم هنا الحديث عن أهم الدراسات والبحوث العلمية التي قامت بالبحث في مجال دور الكرياتين في بناء العضلات، بحيث سيتم التعرف على أهم الأسُس العلمية التي تستند وراء هذا الدور الحيوي؛ من أجل فهم وظيفة الكرياتين بالنسبة للعضلات بشكلٍ فيه شيء من التفصيل والوضوح، حيث إنه هناك العديد من الدراسات التي تحمل في طياتها العديد من الجوانب العلمية المتعلقة بدور الكرياتين الحيوي في الجسم.


الدراسة الأولى

في الحقيقة لا يزال الكرياتين مونوهيدرات وهو أحد أشكال المكملات القليلة التي أثبتت الأبحاث العلمية باستمرار أن لها فوائد على الأداء الرياضي، فقد أظهرت الدراسات أن مكملات الكرياتين يمكنها أن تُعزز من التعافي بعد أداء التمارين، بالإضافة إلى الوقاية من الإصابات وتنظيم درجات الحرارة وإعادة التأهيل وحماية النخاع الشوكي، في الحقيقة لقد تم دراسة عدد من التطبيقات السريرية لمكملات الكرياتين التي تنطوي على الأمراض التنكُسية العصبية، مثل: ضمور العضلات ومرض باركنسون وغيرها.، فقد قدمت الدراسات مجموعة كبيرة من الأدلة على أن الكرياتين لا يمكنه تحسين الأداء الرياضي فحسب، بل يمكنه أيضاً لعب دور في منع أو تقليل شدة الإصابة وتعزيز القدرة الرياضي على التحمل عند ممارسة التمارين الثقيلة، فعلي سبيل المثال، أظهرت دراسة أن مُكملات الكرياتين قصيرة وطويلة الأجل والتي تصل كميتها إلى 30 غرام لكل يوم ولمدة 5 سنوات، آمنة ومقبولة للأفراد الأصحاء.[٦]


الدراسة الثانية

أجريت أول دراسة لتقييم آثار مكملات الكرياتين خلال 3 أسابيع من التدريب المُعقد مع الوقت الفردي الأمثل للأداء الرياضي، على تكوين الجسم وتلف العضلات، فكانت النتائج الرئيسية لهذه الدراسة أن الأسابيع الأربعة من التدريب المعقد بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع، يمكن أن تقلل من نسبة الدهون في الجسم وتُعزز من القوة العضلية القصوى، علاوةً على ذلك يمكن أن تزيد مكملات الكرياتين خلال بروتوكول التدريب المُعقد الذي تم تطبيقه في هذه الدراسة من القوى العضلية القصوى بعد 4 أسابيع من التدريب، بالإضافة إلى أنها تقلل من تلف العضلات الناجم عن نوبة التدريب المعقدة، فقد أشارت نتائج هذه الدراسة أيضاً إلى أن مكملات الكرياتين لم يكن لها أي تأثير على كتلة الجسم والدهون والأنسجة الهزيلة في الجسم خلال التدريب، وهذا يتناقض مع الفرضيات التي تم وضعها من قِبل الباحثين، والتي تستند على التأثير الإيجابي لمكملات الكرياتين أثناء تدريبات المقاومة على تكوين الجسم، وقد رجح العلماء حقيقة هذا التناقض إلى الاختلافات الناجمة عن أنظمة التدريب المستخدمة في الدراسة.[٧]


الدراسة الثالثة

يُعد استخدام الكرياتين على المدى القصير آمناً ولا يحمل آثار جانبية سلبية كبيرة، وعلى الرغم من أنه يجب توخي الحذر لا يزال هناك عدد قليل من الدراسات والبحوث العلمية طويلة الأمد في هذا المجال، فالجرعات المُقترحة متغيرة، فمع العديد من الأنظمة التي تُظهر فوائده لم يتم دراسة العلاقة التي تربط مكملات الكرياتين لدى الأطفال والمراهقين، وعليه تم اقتراح العديد من النظريات المُتعلقة بالتأثيرات الضارة للكرياتين، بما في ذلك حدوث تلفٍ كلوي، وإصابات كبدية وصعوبة في الحفاظ على رطوبة الجسم؛ وذلك بسبب أن الكرياتين يسبب احتباساً للماء وانخفاض في حجم البول؛ مما قد يؤدي هذا إلى زيادة الوزن بشكلٍ مؤقت.[٨]


الدراسة الرابعة

ركّزت غالبية الدراسات على آثار مكملات الكرياتين مونوهيدرات على الأداء الرياضي والصحة، ومع ذلك توجد العديد من الأشكال الأخرى للكرياتين وهي مُتاحة تجارياً في متاجر التغذية والمكملات الرياضية، فقد أظهرت المكملات مع الكرياتين بانتظام زيادة في قوة الكتلة الخالية من الدهون، إلا أنه في الحقيقة يبدو أن هناك تأثيرات تتناقض مع زيادة الوقت الذي يقضيه الرياضي في ممارسة التمارين الرياضية، فقد أشارت الدراسات والبحوث الحديثة إلى أن تناول مكملات الكرياتين بكمياتٍ تبلغ 0.1 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، جنباً إلى جنب تدريبات المقاومة يحسن من التكيف للتدريب على المستوى الخلوي وشبه الخلوي، وبناءًا على ما تم ذكره سابقاً يمكن القول أن تناول الكرياتين كمكمل عن طريق الفم يُعد آمناً بشكلٍ عام، إلا أنه في الحقيقة لا يمكن ضمان مدى سلامة تناوله، خاصةً لفترات زمنيةٍ طويلة من قِبل مختلف الفئات، مثل: الرياضيين والأصحاء والمرضى والمراهقين وكبار السن.[٩]

المراجع[+]

  1. "Creatine", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  2. "An Overview of Creatine Supplements", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  3. ^ أ ب "Should I use creatine supplements?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  4. ^ أ ب "How Creatine Helps You Gain Muscle and Strength", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  5. "Creatine", medlineplus.gov, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  6. "International Society of Sports Nutrition position stand: safety and efficacy of creatine supplementation in exercise, sport, and medicine", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  7. "Effects of 4-Week Creatine Supplementation Combined with Complex Training on Muscle Damage and Sport Performance", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  8. "Creatine Use in Sports", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  9. "Creatine supplementation with specific view to exercise/sports performance: an update", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-31. Edited.