الفرق بين مفهوم الدين والتدين

الفرق بين مفهوم الدين والتدين
الفرق-بين-مفهوم-الدين-والتدين/

الفرق بين مفهوم الدين والتدين

كيف رأى العلماء الفرق بين الدين والتدين؟

مفهوم الدين: وهو الإيمان والاعتقاد الجازم بوجود ذات إلهية تستحق العبادة والإذعان لها، ويكون ذلك عن طريق الانقياد والتسليم للنصوص التي تقوم بوصف وتحديد تلك الذات وتوضيح التشريعات لسلطة الذات العليّة.[١] والتدين: سلوك الإنسان والتزامه بالدين الذي يعتقدُه، ويعبّر التدين عن مقدار تمسك المرء به زيادةً وضعفًا، وقدرِ التزامِه بتعاليمه كلها أو بعضها، فالدين هو التشريعات، والتدين هو مقدار الالتزام بها.[٢]


كما يمكنك الاستزادة بالتعرّف على مفهوم الدين وما يدور مداره بالاطلاع على هذا المقال: مفهوم الدين


الفرق بين التدين والتشدد

ما معنى التشدد؟

إن الدين الإسلامي دين التسامح واليسر ونبذ مفهوم التشدد والتزمّت، حيث نهت تشريعاته عن الغلو في التدين، فلا يصح للمسلم أن يضيّق على نفسه ما وسّعه الله -المُشرّع- من خلال تحريم شيء أحله الله على عباده،[٣] ومن هذا المنطلق يظهر الفرق بين التديّن والتشدد في الدين، فالتشدد: يعني الغلو والزيادة على ما شرعه الله وأمر به تطرّفًا في السلوكيات بظنيّة الأفضلية بالتشدد، ويمكن الاستدلال على ذلك بالحديث النبوي عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والغلوَّ في الدينِ فإنما أهلك مَن كان قبلَكم الغلوَّ في الدينِ".[٤][٥]


وهناك الحديث النبوي الذي يوضح موقف النبي صلى الله عليه وسلم من التشدد، حين جاء الثلاثة إليه يخبرونه بقيام الليل كله، وصوم الدهر كله، واعتزال النساء أبدًا، فأجابهم بأنه يصوم ويفطر ويصلّي ويرقد ويتزوج النساء، وفي هذا بيان لأن هذه الأفعال تعتبر من التشدد ولم يوافق عليها النبي عليه الصلاة والسلام.[٦]


الفرق بين التدين والتعصب

ما صور التعصب؟

التدين كما مرّ هو السلوك الذي يعبّر عن مقدار الالتزام بتشريعات الدين،[٢] أما التعصّب فهو التطرف والزيادة في السلوك -التدين- وعدم تقبل الاختلاف في الرأي، بحيث يرى المسلم أنه على صواب بتشدده المبالغ فيه، ويرى غيره على خطأ في المسائل المختلف فيها، فيساهم بذلك في التفرقة بين الناس وإسقاط الأحكام عليهم، مما قد يؤدي الى العداوة.[٧]


الفرق بين التدين والتمذهب

كيف يكون التمذهب محمودًا في آن مذمومًا في آخر؟

التمذهب بصورته المذمومة أبعد ما يكون عن التدين، فهو يأخذ الاختلاف على محمل العداوة، وينظر لمذهبه على أنه أكثر تدينًا من غيره، فيزيد به تشدده وتعصّبه، ويذم غيره من المذاهب، وقد يترك الدليل الصحيح إلى الشاذ، وهذا يزيد الفرقة بين المسلمين، ويزرع البغضاء،[٨] ولكن ليس كل التمذهب مذمومًا، فالتمذهب بالأصل هو فقه الاختلاف واحترامه، ودراسة المسائل وترتيبها ومعرفة طريقة النظر إليها، ومعرفة مبتدئها ومنتهاها في الكتب، لئلا تؤول العلوم إلى الفوضى، وهذا يتوافق مع التدين في سلوك المرء المتعلم مسلكًا واضحًا تتسق فيه أفعاله في نظام يحفظ له دينه وعقله.[٩]


للتعرف على مفهوم التدين وما حوله يمكنك الاطلاع على هذا المقال: ما هو مفهوم التدين

المراجع[+]

  1. لا يوجد، كتاب الدين في الاصطلاح الإسلامي، صفحة 1.
  2. ^ أ ب أبحاث هيئة كبار العلماء، مجلة البحوث الإسلامية، مجلة البيان، وآخرون، كتاب مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 51. بتصرّف.
  3. وهبة الزحيلي، التفسير المنير للزحيلي، صفحة 17. بتصرّف.
  4. رواه ابن باز ، في مجموع فتاوى ابن باز، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:274، حديث إسناده حسن.
  5. ابن باز، كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر، صفحة 36. بتصرّف.
  6. وهبة الزحيلي، التفسير المنير للزحيلي، صفحة 17. بتصرّف.
  7. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 771. بتصرّف.
  8. [يوسف الغفيص]، كتاب شرح رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام، صفحة 6. بتصرّف.
  9. [يوسف الغفيص]، كتاب شرح رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام، صفحة 3. بتصرّف.

140615 مشاهدة