الضغط الانقباضي: الطبيعي، المرتفع، المنخفض، الأعراض، الأسباب، والعلاج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٤ ، ٢٢ يوليو ٢٠٢٠
الضغط الانقباضي: الطبيعي، المرتفع، المنخفض، الأعراض، الأسباب، والعلاج

ضغط الدم

يعبّر ضغط الدم Blood Pressure عن مدى قوة الضغط الذي يحدثه تدفق مجرى الدم عبر جميع جدران شرايين جسم الإنسان, [١] فعندما ينقبض البطينين يتم دفع الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم بعملية تسمى ضغط الدم الانقباضي, ومن ثم يعود القلب إلى فترة الراحة ليسمح للبطينين بإعادة ملىء القلب بالدم, بالإضافة إلى قيام الشريان التاجي أيضًا بتزويد القلب بكمية كافية من الدم ليستطيع بذلك العودة مجددًا للعمل بكل فعالية منتجًا بذلك ضغط الدم الانبساطي, [٢] فعندما يعاني الشخص من مرض ما فإن أول ما يقوم به الطبيب في معظم الأحيان إجراء فحص ضغط الدم الذي يعد خطوة مهمة جدًا لأنها تقيس مدى قوة وصحة عمل القلب, كما إنها الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الشخص يعاني من مشاكل متعلقة بأداء القلب أو وجود ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم. [٣]


الضغط الانقباضي الطبيعي

يقوم القلب أثناء عملية النبض بدفع جميع الدم عبر الشرايين إلى مختلف أنحاء الجسم, مما تؤدي القوة المصاحبة لتلك العملية إلى إحداث ضغط على الأوعية الدموية منتجةً بذلك ما يسمى بضغط الدم الانقباضي الطبيعي الذي يكون مقداره أقل من 120,[٤] فعادةً ما يتم التركيز والاهتمام على ضغط الدم الانقباضي الذي يكون الرقم الأول في عملية قياس ضغط الدم كعامل خطر رئيس لجميع أمراض القلب والأوعية الدموية التي يتعرض لها الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عامًا, حيث إنه في معظم الناس يرتفع ضغط الدم الانقباضي لديهم بشكل طردي مع تقدمهم في العمر بسبب ازدياد حالات الإصابة بمشاكل تصلب الشرايين الكبيرة, ومع ذلك يستطيع الطبيب استخدام قراءة ضغط الدم الانقباضي المرتفع أو ضغط الدم الانبساطي المرتفع لتشخيص مرض ارتفاع ضغط الدم, بالإضافة إلى ذلك فإن الدراسات الحديثة أشارت مؤخرًا إلى أن خطر الوفاة المرتبط بأمراض القلب والسكتة الدماغية يتضاعف مع كل عشرين ملم زئبقي من الضغط الانقباضي أو عشرة ملم زئبقي من الضغط الانبساطي لدى الأشخاص الذين يتراوح أعمارهم من أربعين إلى تسعين عامًا.[٥]

الضغط الانقباضي المرتفع

يقوم الطبيب بقياس كمية الضغط المتواجدة داخل الشرايين مع كل نبضة يحدثها القلب, حيث ينتج من هذا القياس رقمين اثنين يمثلان ضغط الدم الانقباضي وضغط الدم الانبساطي, فعندما توجد هذه الأرقام بقيمة أكبر من المعتاد يكون لدى الشخص ما يسمى بمرض ارتفاع ضغط الدم الذي يتسبب بالعديد من الإصابات الخطيرة والمهددة للحياة كالجلطة القلبية والسكتة الدماغية, كما قد يحدث أحيانًا ارتفاع لضغط الدم الانقباضي مع عدم تأثر ضغط الدم الانبساطي, حيث يُشار إلى تلك الحالة بما يسمى مرض ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول الذي يكون مدعاة للقلق لمساهمته أيضًا في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية, بالإضافة إلى ذلك فإنه يعد أكثر أنواع ضغط الدم انتشارًا لدى فئة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.[٦]

أعراض الضغط الانقباضي المرتفع

يمكن لجميع أنواع أمراض ارتفاع ضغط الدم بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول أن يجعل الكوليسترول من النوع منخفض الكثافة بالتراكم في الأوعية الدموية مسببًا تلف الشرايين, [٧] بالإضافة إلى التأثير على مختلف وظائف أعضاء الجسم الرئيسة, حيث تلاحظ هذه الأعراض على النحو الآتي: [٦]

  • نوبة قلبية.
  • سكتة دماغية.
  • الجلطة القلبية.
  • تمدد الأوعية الدموية.
  • الأمراض الكلوية.
  • فقدان البصر.
  • حدوث أمراض عقلية.

أسباب الضغط الانقباضي المرتفع

يعتمد ضغط الدم بشكل عام على كمية الدم التي يقوم القلب بضخها في كل دقيقة, بالإضافة إلى مقدار القوة الممارسه من قبل الدم على جدران الشرايين, كما إنه مع تقدم الشخص في العمر فإن هذه الشرايين تفقد جزئًا كبيرًا من مرونتها وتصبح أقل قدرة على استيعاب الدم المندفع بداخلها, حيث إن هنالك العديد من الحالات المرضية التي يمكن لها أن تتسبب في إصابة الشخص بمرض الضغط الانقباضي المرتفع, والتي سيقوم المقال بتوضيح أبرز هذه الأسباب على النحو الآتي: [٦]

  • فقر الدم: يحدث مرض فقر الدم عادةً عندما لا يوجد ما يكفي من خلايا الدم الحمراء التي تقوم بنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، مما يؤدي إلى حدوث ضرر في الأوعية الدموية، بالإضافة إلى زيادة العبء على عضلة القلب لتعمل بطريقة مضاعفة لضخ الدم الذي يحتوي ما يكفي من الأكسجين لعمل أنسجة الجسم.
  • مرض السكري: يحدث مرض السكري عندما توجد كمية كبيرة من الجلوكوز في الدم، حيث تؤدي هذه المستويات العالية من الجلوكوز في الدم إلى إحداث العديد من المشاكل بما في ذلك مشاكل القلب وجهاز الدوران.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: ينتج مرض فرط نشاط الغدة الدرقية عندما تفرز الغدة الدرقية هرموناتها أكثر من اللازم، حيث يؤدي هذا الفائض من هرمون الغدة الدرقية إلى التسبب في العديد من المشاكل لكل عضو في الجسم بما في ذلك القلب وجهاز الدوران.
  • توقف التنفس أثناء النوم: يحدث مرضانقطاع النفس النومي عندما ترتخي العضلات في منطقة الحلق، مما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء أثناء النوم، وبالتالي انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ومن ثم توقف عمل نظام القلب والأوعية الدموية بشكل كامل.

علاج الضغط الانقباضي المرتفع

يهدف علاج الضغط الانقباضي المرتفع لجميع البالغين لاسيما الأشخاص الذين يقل متوسط أعمارهم عن 65 عامًا مع إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية إلى خفض الضغط الانقباضي لديهم إلى أقل من 130 ملم زئبق, ولذلك يقوم الطبيب المختص بإعطاء المريض مجموعة من الأدوية التي تسيطر وتتحكم في ارتفاع ضغط الدم الانقباضي المعزول منعًا من حدوث تفاقم لمشاكل صحية أخرى, كما يمكن لمجموعة من التغييرات التي تحدث في نمط الحياة أن تكون علاجًا فعالًا لتخفيض الضغط, حيث تتضمن أبرز التغييرات المهمة على ما يأتي: [٨]

  • القيام بتناول الأطعمة الصحية ذات القيمة الغذائية العالية، والابتعاد عن استهلاك الوجبات السريعة التي تحتوي على سعرات حرارية كبيرة.
  • تقليل استخدام الكميات الكبيرة من ملح الطعم في النظام الغذائي اليومي.
  • القيام بالحمية الغذائية لفقدان الوزن الزائد إذا كان الشخص يعاني من مشكلة السمنة.
  • زيادة النشاط البدني المعتدل من خلال القيام بممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة على الأقل طوال الأسبوع.
  • أهمية مراجعة الطبيب المتخصص للتأكد من أن قياسات الضغط ضمن المعدل الطبيعي أثناء تناول العلاج الفعال بانتظام.

الضغط الانقباضي المنخفض

يحدث مرض الضغط الانقباضي المنخفض عندما ينخفض ضغط الدم عن القيمة الطبيعية للمعدل المتعارف عليه, حيث يعرف الأطباء انخفاض الضغط الانقباضي بالضغط الذي يكون أقل من 90 ملم زئبقي، ولذلك يقوم الأطباء بمعالجة هذه المشكلة بشكل مستعجل عندما تكون الحالة خطيرة بما يكفي للتسبب في إحداث أعراض مرضية أخرى مهددة لحياة الشخص. [٩]

أعراض الضغط الانقباضي المنخفض

يمكن أن يصاحب مرض الضغط الانقباضي المنخفض مجموعة من الأعراض التي قد تحدث بشكل مفاجىء وبطيء مع مرور الوقت, بالإضافة إلى إمكانية تواجدها بمجرد حدوث انخفاض ضغط الدم مرةً واحدة, كما سيقوم المقال بتوضيح أهم هذه الأعراض المصاحبة لمرض الضغط الانقباضي المنخفض على النحو الآتي: [٩]

  • الدوخة والدوار.
  • الإغماء.
  • الغثيان.
  • عدم وضوح في الرؤية.
  • ظاهرة الجلد البارد والمتعرق.
  • الإعياء والتعب.
  • التنفس السريع.

أسباب الضغط الانقباضي المنخفض

يكون مرض الضغط الانقباضي المنخفض في معظم الأحيان علامة على وجود حالة مرضية أخرى لدى الشخص المصاب, فانخفاض ضغط الدم عادةً ما يكون له العديد من الأسباب المهمة التي ساعدت على وجوده, والتي سيقوم المقال بذكر أهم هذه الأسباب كما يأتي: [٩]

  • جفاف الجسم.
  • أمراض القلب مثل مرض عدم انتظام دقات القلب.
  • تناول بعض الأدوية، مثل أدوية الاكتئاب أو الأدوية الخاصة بضعف الانتصاب.
  • حدوث الحمل لدى النساء.
  • الحالات النفسية مثل الخوف أو الألم.
  • التعرض لفقدان الدم بشكل كبير.
  • التغيرات المفاجئة والكبيرة في درجة حرارة الجسم.

علاج الضغط الانقباضي المنخفض

يعتمد علاج مرض الضغط الانقباضي المنخفض لدى الشخص المصاب على السبب الموجد له, كما إنه من المهم جدًا القيام بالتواصل مع الطبيب المختص للتأكد من القيام بإجراءات العلاج الصحيحة والمناسبة للحالة المرضية الخاصة بالشخص, بالإضافة إلى ذلك فقد تتضمن طرق تخفيف الأعراض المصاحبة لمرض انخفاض ضغط الدم القيام بمجموعة من الأمور كالآتي: [٩]

  • القيام باتباع نظام غذائي مفيد وصحي من خلال تقليل كمية الكربوهيدرات المتواجدة في الأطعمة التي يتناولها الشخص.
  • الإكثار من شرب الماء والسوائل بشكل عام، مع أهمية تجنب المشروبات الروحية.
  • يفضل أن تكون عملية الاستيقاظ من النوم ببطء وأخذ قسط من الراحة قبل النهوض بسرعة.
  • إجراء عملية التنفس بشكل صحي عن طريق أخذ الشهيق والزفير عدة مرات قبل تغيير وضعية مكان الشخص.
  • القيام بارتداء الجوارب الضاغطة.

المراجع[+]

  1. "High Blood Pressure", medlineplus.gov, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  2. "Diastole vs. Systole: A Guide to Blood Pressure", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  3. "blood pressure", www.cancer.gov, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  4. "What is my systolic blood pressure?", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  5. "Understanding Blood Pressure Readings", www.heart.org, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  6. ^ أ ب ت "High Systolic Blood Pressure: What to Know", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  7. "What Is Isolated Systolic Hypertension?", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  8. "Isolated systolic hypertension: A health concern?", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-12. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث "Low Blood Pressure (Hypotension)", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-07-12. Edited.