التهاب القرنية الشوكميبة: تعريفه، أعراضه، أسبابه، تشخيصه، وطرق العلاج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٣ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٠
التهاب القرنية الشوكميبة: تعريفه، أعراضه، أسبابه، تشخيصه، وطرق العلاج

التهاب القرنية الشوكميبة

ما هو التهاب القرنية الشوكميبة؟

التهاب القرنيّة الشوكميبة هو عبارة عن مرض خطير ونادر ويُسبّبه نوعٌ معينٌ من أنوع الأميبا التي يطلق عليها اسم الأميبا الشوكميبة، وتسبب هذه الأميبا ثلاث أنواعٍ رئيسةٍ من الأمراض نادرة الحدوث وخطيرة النتائج التي يصيب كل واحدٍ منها عضوٌ معينٌ من أعضاء الجسم؛ أولها العين، حيث يسبب ذلك التهاب القرنية الشوكميبة، ثانيها الحبل الشوكي، حيث يُسبب ما يسمى بالتهاب الدماغ الحبيبيّ الأميبيّ، وثالثها -وهو النوع الأخير- هي العدوى التي تصيب جميع أنحاء الجسم، و يتواجد هذا النوع من الأميبا في كلٍ من التربة، الغبار، مصادر المياه العذبة مثل البحيرات والأنهار، والينابيع الحارة، ويمكن إيجادها أيضًا في مصادر المياه قليلة الملوحة، كما أنّها تتواجد بشكلٍ كبيرٍ في المسابح وأحواض المياه الساخنة ومياه الشرب وأنظمة التكييف.[١]


ما أعراض التهاب القرنية الشوكميبة؟

هناك العديد من الأعراض التي يمكن أن تظهر على المريض عند إصابته بهذا النوع من الأميبا، ولكن تختلف هذه الأعراض بشكلٍ عام من شخصٍ إلى آخر، ومن أهم أعراض التهاب القرنيّة الشوكميبة ما يأتي:[٢]

  • الإحساس بألمٍ في العين.
  • احمرارٌ شديدٌ في العين.
  • تشوشٌ أو اضطرابٌ في الرؤية.
  • الحساسية اتجاه الضوء.
  • الإحساس بوجود جسمٍ غريبٍ في العين.
  • زيادة إفراز الدموع من العين.


يمكن أن تؤدّي الإصابة بمرض التهاب القرنيّة الشوكميبة بحدوث أعراضٍ مختلفة والتي تُعدّ أحد أهمّ طرق التشخيص بها.


من هم الأكثر عرضة لالتهاب القرنية الشوكميبة؟

هناك بعض الأشخاص الذين يُعدّون أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبة من غيرهم، حيث يُعدّ هذا المرض أكثر شيوعًا عند الأشخاص اللذين يرتدون العدسات اللاصقة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تصل نسبة حدوث هذا المرض إلى 85% عند الأشخاص اللذين يقومون بارتداء العدسات اللاصقة، ويبلغ متوسط معدل الإصابة بهذا المرض في الدول المتقدمة ما نسبة واحد إلى 33 من بين كل مليون شخص من مرتدي العدسات اللاصقة، وبالرغم من ذلك إلا أنّه قد يصيب الأشخاص الذين لا يرتدون العدسات اللاصقة أيضًا،[٢] ومن أهم العوامل والممارسات التي تزيد من خطر الإصابة بها ما يأتي:

  • استخدام ماء الصنبور أو استخدام محاليل غير صالحة لغسل وتنظيف العدسات اللاصقة.[٢]
  • القيام بالسباحة من غير خلع هذه العدسات، وخاصة السباحة ببحيرات المياه العذبة والأنهار.[٣]
  • تخزين العدسات اللاصقة بشكل خاطئ.[٢]

"بحسب دراسةٍ أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية من عام 2008 إلى عام 2011 تهدف إلى دراسة عوامل الخطر للإصابة بالمرض بحيث تشير نتائج الدراسة إلى ازدياد فرصة الإصابة بهذا المرض عند مُستخدمي العدسات اللاصقة، وبشكلٍ خاص كلٍ من الذكور، الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة، أو تزيد عن 53 سنة، إضافةً إلى اأشخاص الذين يقومون بغسل العدسات اللاصقة بماء الصنوبر، أو ارتداء العدسات اللاصقة لمدة تقل عن خمس سنواتٍ".[٤]


يُعدّ الأشخاص اللذين يستخدمون العدسات اللاصقة أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، كما أنّ القيام ببعض الممارسات الخاطئة عند ارتداء العدسات اللاصقة وتنظيفها وخلعها قد يزيد من احتمالية الإصابة به.


كيف يشخّص التهاب القرنية الشوكميبة؟

هناك العديد من الطرق التي يتبعها الأطباء لتشخيص الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبة، ويعدّ التشخيص المبكر لهذا المرض من أهم الخطوات التي يمكن اتباعها، ومن أهم طرق تشخيص التهاب القرنيّة الشوكميبة ما يأتي:[٤]


الخزعة

يتم تشخيص هذا المرض بالكشف عن النواشف أو الأكياس التي تتركها هذه الأميبا في العين، ويتم القيام بذلك عن طريق القيام بعملية كشط القرنية أو أخذ خزعةٍ من العين حيث تُعدّ أهم خطوات التشخيص باستخدام الخزعة ما يأتي:[٤]


  • يتمّ كشط القرنية باستخدام مادة تسمى الكالسيفور الأبيض.
  • يتمّ صبغها باستخدام العديد من الصبغات مثل صبغة الهيماتوكسين، صبغة الجيمزا، وصبغة الأيوزين.
  • يتم بعد ذلك فحص العينة باستخدام ضوء الفلوريسينت مجهريًا.
  • يمكن زراعة هذه الأميبا عن طريق استخدام مستخلص خميرة الفحم المخزن أو باستخدام مادة آغار غير مغذى ويحتوي على عدد من الكائنات الحية الأخرى مثل البكتيريا الأشريكية القولونية.
  • في الحالات التي لا يجد فيها الأطباء أي دليل على وجود هذه الأميبا في العينات التي تم أخذها من العين، يمكن أن يقوم الأطباء في بعض الأحيان بإجراء هذه الفحوصات على العدسات اللاصقة التي يرتديها الشخص أو المحلول الملحي الذي يتم تنظيف هذه العدسات فيه.


يمكن الكشف عن الإصابة بالتهاب القرنيّة الشوكميبة عن طريق أخذ خزعةٍ منها وكشطها بهدف دراستها مخبريًا.


المسح الترادفي

وهي أحد الطرق الأُخرى التي يتم عن طريقها تشخيص الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبة، ويعد هذا الفحص من الفحوصات غير الجراحية والتي تم استخدامها في عدد من الدراسات التي أجريت على مجموعةٍ من المرضى بحيث كانت نتائج التحليل العكسيّ للبيانات المُستخدمة في دراسات التشخيص بالمسح الترادفي كما يأتي:[٥]


  • حققت 63 حالة المعايير المطلوبة للدراسة بهدف تشخيص الإصابة باستخدام هذه التقنية.
  • في 54 حالة استطاع الأطباء إيجاد عدد من النواشف والأكياس فيها.
  • في حالتين من الحالات تم إبجاد الخيوط الفطرية فقط.
  • في حالة واحدة فقط تم إيجاد نتائج إيجابيّة لكلٍ من الخيوط الفطرية والنواشف.


تلخّصت نتائج هذه الدراسة في أنّه باستطاعة الأطباء استخدام فحص المسح الترادفيّ بهدف تشخيص الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبة بشكل سريع وسهل.


ما طرق علاج التهاب القرنية الشوكميبة؟

هناك العديد من الطرق التي يتبعها الأطباء لعلاج التهاب القرنية الشوكميبة، ولكن للآن لا يوجد طريقة فعالة لعلاج هذه الأميبا بشكل نهائيّ وقطعيّ، إلا أنّ بعض هذه العلاجات التي يمكن أن تساعد في تخفيف أعراض هذا المرض [٦] ومن أهم طرق علج التهاب القرنيّة الشوكميبة ما يأتي:


المضادات الحيوية

من الخطوات الأولى التي يتمّ استخدامها والتي يقوم الأطباء فيها بعلاج هذا المرض والتخفيف من أعراضه هي استخدام المضادات الحيوية أو مضادات الميكروبات، والتي يمكن استخدامها بشكلٍ موضعيّ، حيث ينصح الأطباء عادةً بدمج أكثر من نوعٍ من هذه الأصناف، ومن أهم أنواع هذه المضادات الحيويّة ما يأتي:[٦]

  • الكلوروهيكسيدين بتركيز (0.02%)
  • والبوليهكساميثيلين بيجوانيد بتركيز (0.02%).


الستيرويدات

من الأدوية الأخرى التي يقوم الأطباء باستعمالها لعلاج هذا المرض هي الستيرويدات، ولكن هناك جدل كبير بين الأطباء من حيث الفائدة أو أهمية استعمال هذه الأدوية لعلاج هذا المرض، وبالرغم من ذلك إلا أنّ بعض الأطباء يعتقدون بأنّ استخدام هذه الستيرودات قد يساعد في التخلص من الالتهاب الموجود في العين الذي يرافق الإصابة بهذه العدوى، وخاصة في الحجرة الأمامية للعين، ويجب الانتباه إلى أنّ استخدام هذه الأدوية يجب أن يُحاط بالحذر والحكمة وذلك لأنها قد تسبّب في حدوث العديد من الأعراض الجانبية في بعض الحالات.[٤]


مضادات الفطريات

من الأدوية الأخرى التي يمكن أن يقوم الأطباء باستخدامها هي مضادات الفطريات وقد وجدت العديد من الدراسات أن هذه الأدوية تساعد بشكل كبير في تخفيف أعراض هذا المرض والتقليل من الالتهاب الحاصل في العين، ومن أهم الأدوية المُضادة للفطريات والتي تستخدم لهذه الغاية ما يأتي:[٧]

  • دواء الميكونازل الذي يتم استخدامه كعلاج موضعي.
  • دواء الكلوتريمازول الذي يتمّ استخدمه كعلاج موضعي.
  • دواء الفوريكونازل الذي يتمّ استخدمه كعلاج موضعي أو على هيئة أقراص دوائية.
  • كما يمكن استخدام البوليهكساميثيلين- بيجوانيد، وبروباميدين-إيزثيونات، والنيومايسين كعلاج ثلاثي لعلاج هذا المرض.


العلاج الجراحي

يعد العلاج الجراحي هو آخر شكل من أشكال العلاج التي يلجأ إليها الأطباء وذلك بعد فشل جميع طرق العلاج السابقة، ومن العمليات الجراحية التي يتم القيام بها هي عمليات الكشط التي تساعد على إزالة الأكياس والأجسام التي تتركها هذه الأميبا في العين، ومن أنواع الإجراءات الجراحيّة الأخرى هي عملية تبريد القرنية أو زرع الغشاء الأمينوسي أو رأب القرنية.[٧]

يقوم الأطباء باتباع العديد من الطرق المختلفة لعلاج هذا المرض، مثل استخدام بعض أنواع المضادات الحيوية، الستيرويدات، مضادات الفطريات، وقد يلجأ الأطباء إلى العلاج الجراحي في نهاية الأمر في حال عدم نجاح طرق العلاج الأُخرى.


كيف تقي نفسك من العدوى بالتهاب القرنية الشوكميبة؟

بعد أن تم الحديث عن أعراض وأسباب الإصابة بهذا المرض، يجب التطرق للحديث عن كيفية الحماية من الإصابة بهذا المرض، وهناك العديد من الطرق والممارسات التي يمكن اتباعها للمساعدة في الحماية من الإصابة بالتهاب القرنية الشوكميبة [٨] ومن أهم طرق الوقاية ما يأتي:


  • الاهتمام بنظافة وتعقيم العدسات اللاصقة والعبوات التي تُحفظ بها بشكل مثالي، وذلك عن طريق تنظيف وتعقيم هذه العدسات بالمحاليل والمنظفات التي تناسبها والموجودة لهذا الغرض.[٨]
  • إزالة العدسات اللاصقة عند الاستحمام أو السباحة في كلٍ من المسابح أو البرك.[٩]
  • خلع العدسات اللاصقة عند الشعور بالألم أو عدم الراحة وزيارة الطبيب للتأكد من سلامة العين.[٩]


يمكن لبعض الخطوات وطرق الوقاية أن تلعب دورًا هامًا وأساسيًا في منع الإصابة بعدوى التهاب القرنيّة الشوكميبة.

المراجع[+]

  1. "Acanthamoeba", medicinenet, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "acanthamoeba", CDC, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  3. "acanthamoeba", AMERICAN OPTOMETRIC ASSOCIATION, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Acanthamoeba Infection Workup", emedicine.medscape, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  5. "Tandem scanning confocal corneal microscopy in the diagnosis of suspected acanthamoeba keratitis.", reference.medscape, 2020-09-22, Retrieved 2020-09-22. Edited.
  6. ^ أ ب "Acanthamoeba Infection Treatment & Management", emedicine.medscape, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  7. ^ أ ب "Acanthamoeba keratitis", sciencedirect, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  8. ^ أ ب "Acanthamoeba keratitis", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, 2020-09-10, Retrieved 2020-09-10. Edited.
  9. ^ أ ب "Acanthamoeba Keratitis", chp.gov, 2020-09-22, Retrieved 2020-09-22. Edited.