البروبيوتيك والبريبيوتيك: هناك فروقات لا تعلمها

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٤٨ ، ١٧ أغسطس ٢٠٢٠
البروبيوتيك والبريبيوتيك: هناك فروقات لا تعلمها

البروبيوتيك والبريبيوتيك

تغطى بطانة الأمعاء بكائنات حيّة دقيقة معظمها من البكتيريا، وتُنشئ هذه الكائنات نظامًا بيئيًا دقيقًا يسمى الميكروبيوم، حيث إنه يوجد ما يقارب 1000 نوع مختلف من البكتيريا في الأمعاء، تلعب جميعها دورًا كبيرًا ومهمًا في صحة الجسم وتؤثر على المزاج والسلوك، لهذا يجب الحفاظ على توازنها ونموها عن طريق تناول الأطعمة التي تساعد على نموها ويطلق عليها البريبيوتيك Prebiotics، وتناول الأطعمة التي تحتوي على ميكروبات جيدة لزيادة أعدادها وتسمى هذه الأطعمة البروبيوتيك Probiotics.[١]


حيث إن البريبيوتيك هي عبارة  عن ألياف نباتيّة تعمل كسماد وطعام للبكتيريا الجيدة في الأمعاء، وتوجد في العديد من الخضراوات والفواكه وتعد غير قابلة للهضم، لهذا فمي تمر عبر الأمعاء لتصبح غذاءً للبكتيريا والميكروبات الأخرى، بينما البروبيوتيك هو عبارة عدة أنواع وسلاسل من البكتيريا الجيدة، توجد في بعض الأطعمة المخمرة وفي المكملات الغذائية، ومن أكثر أنواع البروبيوتيك شيوعًا هو الزبادي، وفي هذا المقال سوف يتم الحديث عن فوائد ومصادر والآثار الجانبية لكل من البروبيوتيك والبريبيوتيك.[١]


البروبيوتيك والبريبيوتيك: هناك فروقات لا تعلمها

تعد البريبيوتيك Prebiotics ألياف غذائيّة غير قابلة للهضم وترتبط بتعزيز نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء وتحسن صحة الجهاز الهضمي وتعزز امتصاص الكالسيوم، بينما البروبيوتيك Probiotics وهي عبارة عن سلالات متنوعة من بكتيريا الجيدة التي تشبه البكتيريا الموجودة طبيعيًا في الأمعاء، حيث إنها تساعد على زيادة أعداد البكتيريا المعوية و تعمل على توازنها، وهذا من شأنه أن يعزز جهاز المناعة ويحافظ على صحة الجهاز الهضمي، ويستخدم البروبيوتيك Probiotics أيضًا لتخفف من أعراض متلازمةالقولون العصبي،[٢] ومن الأمثلة عليه بكتيريا لاكتوباسيلس Lactobacillus وبكتيريا بيفيدوباكتيريوم Bifidobacterium، الموجودتان في الأطعمة المخمرة،[٣]


ومن المهم معرفته أن البريبيوتيك والبروبيوتيك يعملان معًا، حيث إن البريبيوتيك Prebiotics بمثابة فطور وغداء وعشاء للبروبيوتيك Probiotics الذي بدوره يحسن صحة الجهاز الهضمي، وتسمى المنتجات التي تجمع بين للبروبيوتيك والبريبيوتيك معًا synbiotics، حيث إن دمج هذه الأطعمة معًا يعزز من الصحة ويزيد من المناعة الجسم ويساعد على علاج الكثير من مشاكل الجهاز الهضمي، مثل دمج الموز الذي يحتوي على ألياف غير قابلة للهضم ويعد بريبيوتيك Prebiotics، مع الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا مخمرة ويعد بروبيوتيك طبيعي Probiotics،[٢] ويمكن الحصول على البروبيوتيك والبريبيوتيك واستفادة من جميع فوائدهم عن طريق تناول الأطعمة الطبيعيّة أو عن طريق تناولالمكملات الغذائية المتاحة تجاريًا، وفيما يأتي بعض الفروق بين البروبيوتيك والبريبيوتيك.[٣]


البروبيوتيك

تشير العديد من الدراسات والأبحاث الحديثة إلى أن البروبيوتيك قد يحسن من صحة الجهاز الهضمي، حيث إنه في عام 2017 أكدت دراسة على أن تناول البروبيوتيك أثناء استخدام المضادات الحيويّة قلل من خطر الإصابة بالإسهال الذي تسببه المضادات الحيوية بنسبة 60%، وفي عام 2014 وجدت دراسة قامت 24 تجربة على الأطفال حديثي الولادة، وأظهرت النتائج على أن البروبيوتيك يمكن أن يساعد في منع الإصابة في بعض الأمراض المهددة للحياة مثل مرض الالتهاب المعوي القولوني الناخر عند أطفال الخداج.[٤]


وأيضًا تشير مجموعة صغيرة من الأبحاث إلى أن البروبيوتيك قد يحسن من الصحة النفسيّة، حيث إنه في عام 2017 أكدت دراسة على أن البروبيوتيك قد يخفف من أعراض الاكتئاب، ولكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات والأبحاث لتأكيد هذه الفائدة، وتشير دراسات أخرى فعالية البروبيوتيك في علاج اضطرابات المعدة والأمعاء، حيث إنه في دراسة حديثة  أجريت على مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي irritable bowel syndrome، وكانت النتائج هذه الدراسة تؤكد أن البروبيوتيك قد حسن وخفف من الأعراض، وهنالك دراسات أخرى في عام 2017  تؤكد على أن البروبيوتيك قد يقلل الحاجة إلى المضادات الحيويّة ويقلل من نزلات البرد، ويقلل من خطر الإصابة بسكري الحمل والالتهابات المهبلية والأكزيما، ومع ذلك هناك حاجة لمزيد من الدراسات والتجارب،[٤]


للاستفادة من فوائد البروبيوتيك هنالك العديد من الأطعمة التي تحتوي على بروبيوتيك طبيعي ومن أهمها الأطعمة المخمرة مثل الزبادي حيث إنه يعد إضافة رائعة إلى النظام الغذائي وخيارًا صحيًا مليء بالبكتيريا المفيدة ومن الأمثلة الأخرى مخلل الملفوف الذي يعد أيضًا خيارًا رائعًا، لاحتوائه على كلًا من البكتيريا المفيدة والألياف التي تتغذى عليها البكتيريا، وأيضًا شاي كمبوتشا Kombucha وهو عبارة عن شاي مخمر يحتوي على كميّة عالية من البكتيريا المفيدة، و الكفير Kefir وهو عبارة عن مشروب صحي مخمر أيضًا، وبعض الخضراوات المخللة، ولكن يجب الانتباه إلا أن عملية البسترة تقتل البكتيريا النافعة في بعض هذه الأطعمة،[٥]


من المهم معرفته أيضًا أن برغم من هذه الفوائد العديدة التي يقدمها البروبيوتيك إلا أنه قد يكون غير آمن لبعض الأشخاص الذين يعانون من حالات طبيّة خطيرة، حيث إن بعض الدراسات أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون منمرض كرون Crohn’s كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأعراض الجانبية، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، ويحذر بحث آخر أجيه في عام 2018 من الأعراض الجانبية التي قد يسبها البروبيوتيك، وأن العلماء لا يعرفون سوى القليل من مخاطر البروبيوتيك خاصة عند الاستخدام على المدى الطويل، لهذا هناك حاجة لمزيد من الأبحاث والدراسات.[٤]


البريبيوتيك

تعد البريبيوتيك أحد مكونات الأطعمة التي لا يستطيع الجسم هضمها، وهي بمثابة غذاء للبكتيريا  المفيدة والكائنات الحية الدقيقة الأخرى داخل الأمعاء، وترتبط فوائد البريبيوتيك بفوائد البروبيوتيك، حيث إنها تحسن وتدعم  صحة القناة الهضميّة والجهاز الهضمي كله، وتقلل من خطر الإصابة بالمشاكل التي تسببها المضادات الحيويّة، وهنالك بعض الأبحاث والدراسات القليلة  التي تشير على أن البريبيوتيك قد يحسن من امتصاص الكالسيوم ويساعد على هضم الكربوهيدرات ويدعم نمو البكتيريا المعوية مما يعزز من الهضم والأيض، ولكن عدد الأبحاث والتجارب على البريبيوتيك قليلة مقارنة بالبروبيوتيك، لهذا هنالك حاجة كبيرة للمزيد من الدراسات حتى يتأكد العلماء من قدرتها على تعزيز فوائد البروبيوتيك،[٤]


للاستفادة من فوائد البريبيوتيك هنالك العديد من الأطعمة التي تحتوي على البريبيوتيك بدلًا من شراء المكملات الغذائية باهظة الثمن، ومن الأمثلة عليها؛ البقوليات، الفاصولياء، البازيلاء، الشوفان، الموز، التوت، حرشف القدس، نبات الهليون، الهندباء الخضراء، الثوم، الكراث والبصل،[٥] ومن المهم معرفته أنه لا يوجد حاليًا أي دليل علمي يؤكد أن تناول البريبيوتيك البروبيوتيك معًا قد يكون أمرًا ضارًا، لكن يجب أخذ الحيطة والحذر خصوصًا عند الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة وخطيرة ، لهذا يجب عليهم تجنب مكملات البروبيوتيك أو البريبيوتيك، وهنالك أيضًا حاجة للمزيد من الأبحاث حول الأثار الجانيّة.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Prebiotics, probiotics and your health", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  2. ^ أ ب "Prebiotics and Probiotics: Creating a Healthier You", www.eatright.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  3. ^ أ ب "Prebiotics vs. Probiotics: Whats the Difference", health.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "What is the difference between prebiotics and probiotics?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-15. Edited.
  5. ^ أ ب "Probiotics and Prebiotics: Whats the Difference", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-15. Edited.