الإنعاش القلبي الرئوي: الأهمية، التقنيات، الأجهزة وإرشادات الاستخدام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٥ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
الإنعاش القلبي الرئوي: الأهمية، التقنيات، الأجهزة وإرشادات الاستخدام

الإنعاش القلبي الرئوي

يعدّ الإنعاش القلبي الرئوي -Cardiopulmonary resuscitation -CPR أحد أهم تقنيات إنقاذ الحياة في العديد من الحالات الطارئة التي قد تعترض الإنسان، فقد يجد الشخص نفسه أمام حالة نوبة قلبية أو شخص على وشك الغَرَق يحتاج إلى الإنعاش وذلك بسبب توقّف عملية التنفس أو توقّف القلب عن الخفقان، فيجب على الشخص حينها أن يقوم بالإنعاش القلبي الرئوي على الفور عن طريق الضغط على الصدر،[١] تشير الإحصائيات إلى أنّ ما يقارب 475 ألف شخصٍ يموتون بسبب السكتة القلبية في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ويمكن خفض هذا الرقم عند إجراء إسعاف فوري للحالة عن طريق الإنعاش القلبي الرئوي الذي يحافظ بدوره على نشاط التدفّق الدموي ولو حتى جزئيًا مما يزيد نسبة نجاح الإنعاش عند وصول الطاقم الطبي المدرّب إلى موقع الحالة،[٢] سيتناول هذا المقال أهمية الإنعاش القلبي الرئوي وتقنياته والأجهزة المستخدمة في الانعاش.

أهمية الإنعاش القلبي الرئوي

عادةً ما تحدث السكتة القلبية بشكلٍ مفاجئ وفي مواقف غير متوقعة إذ أنّ بعض المرضى يتمتعون بصحة جيدة وقد يكون لديهم بعض عوامل الخطر القلبية الوعائية وقد لا تكون لديهم أية عوامل خطر، وفي حين أن السكتة القلبية تحدث بدون سابق إنذار فهي غالبًا ما تكون قاتلة، في عام 2016 وُجِد أن معدّل نجاة المرضى من السكتة القلبية -المفاجئة التي حدثت خارج المستشفيات- في سنغافورة كان 23.4% وسجلت مدن أخرى مثل مدينة جوتنبرج-السويد ومدينة سياتل-أمريكا معدلاتٍ استثنائية تصل إلى 40% أو تزيد، وتشير الإحصائيات إلى أن 70%-80% من حالات السكتة القلبية تحدث في المنزل أو الأماكن العامة مما يعني أن الأشخاص القريبون من المريض عادةً ما يفتقرون للخبرة الطبية مع الأسف إّذ يفقد الشخص وعيه في غضون 15 ثانية من توقف القلب عن النبض وتوقف تدفق الدم، وفي غضون 30 إلى 60 ثانية أخرى سيتوقف عن التنفس مما يؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه في خلايا الدماغ بعد عدة دقائق من نقص التروية والذي يترافق مع نقص الأكسجين بالضرورة، وهنا تتجلّى أهمية الإنعاش القلبي الرئوي إذ أنّ توفير الإنعاش القلبي الرئوي للمريض بشكلٍ فوري يزيد من فرصته في البقاء على قيد الحياة وبشكلٍ ملحوظ.[٣]

تقنيات الإنعاش القلبي الرئوي

يمكن لأي أحد أن يجري عملية الإنعاش القلبي الرئوي لمن أصابته سكتة قلبية مفاجئة وذلك مع التأكيد على الاتصال مع فرق الإسعاف الطبي، تقوم الفرق الطبية المدرّبة بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي بعدة تقنيات، منها: [٤]

  • الانعاش بالضغط على الصدر بتردد عالٍ: أظهرت بعض التجارب السريرية أنّ ممارسة الضغط على الصدر بتردد 120 مرة في الدقيقة يحسّن من ديناميكا الدم، وتوصي الجمعية الأمريكية للقلب ألا يقل تردد الضغط على الصدر عن 100 مرة في الدقيقة.
  • الانعاش للصدر المفتوح: في هذه التقنية يتم بضع أو شق الصدر للوصول إلى القلب -يتم إنشاء الشق في الحيز الوربي الخامس على الجهة اليسرى- ومنه يتم الضغط باستخدام الإبهام والأصابع أو باستخدام راحة اليد والأصابع الممتدة على عظمة القص مما يولّد التدفّق الدموي وضغط التروية التاجية، بشكلٍ أفضل من ضغط الصدر المنغلق.
  • الانعاش القلبي الرئوي مع ضغط البطن المتداخل : تحتاج هذه التقنية إلى ثلاثة منقذين، أحدهم يضغط على البطن بالتناوب مع الثاني والذي يضغط بدوره على الصدر والأخير يوفّر تهوية للمريض، ويتم الضغط على الصدر والبطن بالتناوب بحيث يكون موضع اليد ومعدّل الضغط والعمق مماثل في الموقعين، تزيد هذه التقنية من ضغط الأبهر الانبساطي وعودة الدم من الأوردة إلى القلب مما يؤدي إلى تحسين ضغط التروية التاجية وتدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية الأخرى.
  • الانعاش بالسعال: يمكن الاعتماد على هذه التقنية في حال بقي المريض على قيد الحياة وعندها يتم استخدام السعال الطوعي القوي كل 1 إلى 3 ثوانٍ وذلك بعد وقت قصير من انتظام ضربات القلب وفي بيئةٍ خاضعة للرقابة -مثل غرفة قسطرة القلب- يزيد السعال بهذه التقنية من الضغط داخل الصدر ويمكن أن يولّد ضغطًا دمويًا أعلى من ذلك الذي يتولّد عند إجراء الإنعاش القلبي الرئوي التقليدي.
  • الانعاش بوضعية الانبطاح: في حال لم يتمكّن الفريق الطبي من جعل المريض بوضعية الاستلقاء فيمكن أن يتم الانعاش والمريض منبطح بحيث يتم الضغط على الظهر.
  • الصدم المسبق: أو الضربة القاضية، تستخدم لدى المرضى الذين يعانون من عدم انتظام دقات القلب البطيني، ولكن يمنع استخدامه للأطفال كما لا توجد أدلة كافية توصي باستخدام هذه التقنية أو تمنعها.
  • ناظمة نبض القلب: بحيث يتم إجراء قرع منتظم على الصدر بقبضة اليد وبإيقاع قوي وذلك في محاولة تسريع عضلة القلب، لم تتواجد بَعد أدلة توصي باستخدام هذه التقنية في محاولة إنعش مرضى السكتة القلبية.

أجهزة الإنعاش القلبي الرئوي

تتوافر العديد من الأجهزة المستخدمة في الإنعاش القلبي الرئوي، والتي قد يتمثّل دورها بالمساعدة على التهوية -التنفّس- أو المساهمة في دعم الدورة الدموية وغيرها، فيما يأتي بعض الأجهزة المستخدمة في عملية الإنعاش القلبي الرئوي: [٤]

  • أجهزة تساعد على توفير التهوية مثل: مراوح النقل الأوتوماتيكية والميكانيكية، جهاز تهوية مقيّد التدفق ويعمل بالأكسجين.
  • أجهزة لدعم الدورة الدموية مثل: أجهزة الانعاش التي تعتمد على تطبيق الضغط ثم إزالته وهكذا، جهاز الضغط الصدري- البطني المرحلي المحمول باليد، جهاز عتبة المقاومة، أجهزة المكبس الميكانيكي.
  • أجهزة الانعاش القلبي الرئوي خارج الجسم.

إرشادات استخدام الإنعاش القلبي الرئوي

تكمن أهمية الإنعاش القلبي الرئوي لدوره في إنقاذ أرواح المرضى الذين يتعرضون لحالات مرضية طارئة تصيب القلب أو الجهاز التنفسي، عند مواجهة شخص يحتاج مساعدة أو إنعاش فيجب الإتصال على 911 وفيما يأتي بعض الإرشادات التي يمكن القيام بها للساعدة:[٥]

  • جعل المريض مستلقيًا على ظهره مع إمالة الرأس للخلف قليلاً ورفع الذقن لفتح مجرى الهواء.
  • التحقق من التنفس، بحيث يستمع الشخص بعناية لمدة لا تزيد عن 10 ثوانٍ لصوت النَفَس -أصوات اللهاث العرضية لا تعادل التنفس- وإذا لم يكن هناك نَفَس فيجب البدأ بالإنعاش القلبي الرئوي.
  • وضع اليدين، واحدة فوق الأخرى في منتصف الصدر ثم الضغط بقوة وبسرعة بالاستعانة مع وزن الجسم بحيث لا يقل عمق الضغط عن 2 بوصة.
  • في حين أنّ الرأس مائل والذقن مرفوع يضغط الشخص على الأنف ويضع فمه على فم المريض وينفخ فيه الهواء حتى يرتفع صدر المريض مرتين.
  • الاستمرار في دورة الضغط والتنفس حتى تظهر علامات الحياة على المريض.

المراجع[+]

  1. "Cardiopulmonary resuscitation (CPR): First aid ", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-02. Edited.
  2. "What is CPR?", cpr.heart.org, Retrieved 2020-06-02. Edited.
  3. "The Importance of CPR", www.myheart.org.sg, Retrieved 2020-06-02. Edited.
  4. ^ أ ب "Part 7: CPR Techniques and Devices", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-02. Edited.
  5. "CPR Steps", www.redcross.org, Retrieved 2020-06-02. Edited.