الإعجاز العلمي في عمد السماء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
الإعجاز العلمي في عمد السماء

القرآن الكريم

أنزل الله القرآن الكريم على نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- ليكون معجزته الخالدة، وقد أنزله الله بآياتٍ معجزاتٍ تعجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله، ويضمّ بالإضافة إلى الإعجاز البياني الكثير من صور الإعجاز العلمي التي نزلت قبل أكثر من ألفٍ وأربعمئة عام، لكنّ القرآن تحدث عنها في ذلك الوقت الذي لم تكن معروفةً فيه أبدًا، ولم يصل إليها العلم الحديث إلا مؤخرًا، وقد بدأ نزول القرآن الكريم على النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك، عندما كان يتعبد في غار حراء، وفي هذا المقال سيتم إلقاء نظرة على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وتحديدًا على الإعجاز العلمي في عمد السماء.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

عند الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، لا بدّ من التطرق للكثير من الحقائق العلمية التي وردت في القرآن الكريم والتي لم تكن معروفة أبدًا للبشر، وكان الحديث عنها مستهجنًا بل ضربٌ من الخيال، وقد تطرّق القرآن الكريم إلى العديد من المسائل العلمية رغم أنه كتابٌ غير متخصّصٍ في مجالٍ واحد، لكنّ الله تعالى ذكر فيه ما يُثبت علمه بالغيب واطّلاعه على كلّ ما خفي في هذا الكون الفسيح، وهذا أيضًا دليلٌ على صدق رسالة محمد -عليه الصلاة والسلام-، خصوصًا أن الرسول لم يكن يقرأ أو يكتب، وخصوصًا أيضًا أن العلماء قد اكتشفوا أخيرًا الإثباتات العلمية المطابقة تمامًا لما جاء في القرآن الكريم بوجود الأجهزة العلمية المتطورة والكثير من النظريات، ولم تُحصر صور الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في مثالٍ واحد أو مثالين، بل يوجد أمثلة كثيرة عليه يمكن استنباط الكثير منها عند التفكّر في آيات الله.[١]

الإعجاز العلمي في عمد السماء

يقول -تبارك وتعالي- في محكم التنزيل: {للَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}[٢]‏، ويقول في موضعٍ آخر أيضًا: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [٣]، وفي هذه الآية العظيمة إعجازٌ علمي لم يكتشفه العلماء إلا في العصر الحديث بعد تطور العلم والأجهزة وظهور العديد من النظريات والاكتشافات، إذ تُشير هذه الآية إلى حقيقة أن الله تعالى لم يجعل للسماء أعمدة تمسكها، وأنها ثابتة بقدرة الله تعالى كما أن النجوم والكواكب موجودة في الفضاء كما هي السماء وهذا بقدرة الله تعالى الذي جعلها كذلك بقوى التجاذب التي أثبت وجودها العلم الحديث، إذ كان الناس قديمًا يعتقدون بوجود أعمدة للسماء، وهذا ما نفاه العلم الحديث، كما كان يقول الناس: إن للسماء أعمدة لكن لا أحد يراها، وهذا ما نفاه الله تعالى في القرآن الكريم ويبتت صحته ومنطقيته فيما بعد. [٤]

مجالات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

جعل الله تعالى القرآن الكريم كتابًا شاملًا وكاملًا لا تشوبه أي شائبة، وعلى الرغم من أنه كتابٌ يتحدث بصورة عامة عن أحكام الدين والعبادة، إلّا أن الله تعالى ذكر فيه الكثير من صور الإعجاز العلمي إضافة إلى الإعجاز البياني الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد ذُكر في القرآن الكريم أكثر من سبعمئة وخمسين حقيقة علمية وردت في مواضع متفرقة، كما أن يعض صور الإعجاز العلمي جاءت نفسها في أكثر من آية، وهذا كله دليلٌ على صدق رسالة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، ومن أهم ما ذُكر من أعجاز علمي في القرآن الكريم ما يأتي: [٥]

  • عدم اختلاط الماء المالح والماء العذب.
  • تكوين الجنين في رحم الأم.
  • دورة الحياة على الأرض.
  • نشأة الكون والأرض والكواكب والنجوم.
  • الزوجية في كلّ المخلوقات.

أهمية الإعجاز العلمي في القرآن

الكثير من الناس لا يكتمل إيمانهم إلا إذا ظهرت الحقائق أمام أعينهم واقتنعوا بها، لهذا كان لا بدّ من وجود العديد من صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم لتظهر أمام أعين جميع الناس ليتم إسلامهم ويتثبت وتطمئن قلوبهم، وعلى الرغم من العلم هو مجرّد وسلية للوصول إلى الحقائق العلمية، فإنّ الله تعالى منح هذه الوسائل للناس في زمنٍ ووقتٍ معين لحكمة عظيمة منه، إذ إن لكلّ وقتٍ حاجات وإثباتات لا بدذ من ذكرها، وهذا لأن القرآن الكريم كتابٌ معجز يصلح لكلّ الأزمنة، وفيه إعجازٌ بياني وعلمي يغفل عنه الكثير من الناس، ويقول تعالى في محكم التنزيل: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}[٦]، ولهذا فإنّ إثبات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم جعل الكثير من الناس يدخلون إلى الإسلام وهم مطمئنين اطمئنانًا إلى أنهم يتبعون الدين الصحيح، خصوصًا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى، إنما جاء بكلام الله تعالى المعجز الذي أصاب العلماء بالدهشة لتطابق كلّ ما جاء فيه من علمٍ مع ما توصل إليه العلم الحديث، على الرغم من مرور أربعة عشر قرنًا من الزمان. [٧]

المراجع[+]

  1. الإعجاز العلمي في القرآن, ، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-3-2019، بتصرّف.
  2. {‏الرعد‏: آية ‏2}
  3. {لقمان: آية 10}
  4. هل رفع الله السماء بغير عَمَد أم هناك عَمَد تحملها ؟, ، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 4-3-2019، بتصرّف.
  5. من روائع الإعجاز في القرآن والسنة أكثر من 1000 مادة علمية, ، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 3-3-2019، بتصرّف.
  6. {فصلت: آية 53}
  7. الإعجاز العلمي في القرآن, ، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 4-3-2019، بتصرّف.