الأضرار النفسية للمقارنة بين الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٢ ، ٢٤ يوليو ٢٠٢٠
الأضرار النفسية للمقارنة بين الأطفال

مفهوم المقارنة بين الأطفال

لا أحدَ يُنكر وجود الفروقات بين الأطفال، وتنبع هذه الفروقات من عدّة أمور مثل النواحي العقلية، فلا يملك جميع الأطفال سرعة الفَهم نفسها ولا القدرة نفسها على الحفظ والتذكّر والتركيز، وأيضًا من الناحية الجسميّة فهناك مَن هو نحيف ومَن هو سمين ومَن يتميّز بالصحّة والقوة ومَن يعاني من الضعف، ومن الناحية الانفعالية فهنالك الهادئ وهنالك مَن لا يبالي، كما يوجد العصبيّ ويوجد الحسّاس، وهناك اختلافات من الناحية الاجتماعية، فبعض الأطفال اجتماعيّون وبعضهم يميل إلىالعزلة أو عدم حب الاختلاط بالناس، ومن هنا يمكن أن يتّضح مفهوم الاختلاف بين الأطفال ويجب على الآباء تفهُّم هذه الاختلافات وعدم الميل إلى استخدام المقارنة كأداة حادّة لتشجيع الطفل على أن يصبح أفضل فهذا لن يفيد الطفل، بل سيعرّضه لآثار نفسية وسلوكية حادّة، لذا على الأهل الانتباه إلى هذه الفروق ولكن عدم استخدامها لتوبيخ الطفل ومقارنته مع من يرونَه أنه أفضل منه.[١]

الأضرار النفسية للمقارنة بين الأطفال

عانى الكثير من الناس من استخدام والديهم أسلوب المقارنة في طفولتهم، وهذا الأسلوب جعلهم يشعرون بالكثير من المشاعر السلبية مثل أنّهم ليسوا جيّدين بما فيه الكفاية، وتشعرهم أنّ آباءهم يتمنّون أطفال غيرهم، ومن أهم الأضرار النفسية التي تولدها المقارنة بين الأطفال الآتي:[٢]

  • الشعور بالقلق والضغط: عندما يشعر الطفل أنّه يجب أن يكون نموذجًا عن شخص آخر، ويسعى هذا الطفل بشتى الطرق أن يكون مثله ليحظى باحترام أهله، يضعه هذا تحت الكثير منالقلق والضغط.
  • الشعور بالدونية: المقارنة تجعل الطفل بأنه أدنى من الآخرين وأنهم أفضل منه، فيقلل من احترام نفسه ويشعر أنه فاشل ومرفوض، ومن أسوأ ما قد يصل الطفل له أن يكره نفسه وقد يلجأ في النهاية لإيذاء نفسه.
  • الرهاب الاجتماعي: بسبب المقارنة بين الطفل وأطفال آخرين يَشعر الطفل بالخوف من المواقف الاجتماعية ويتهرب منها حتى لا تتم مقارنته فيهم، وهذا يسبب العزلةوالرهاب الاجتماعي.
  • الشعور بالغيرة: يشعر الطفل بالغيرة والحسد اتجاه الطفل الذي يفضّله أهله عنه، وتتفاقم هذه الغيرة ويصبح الطفل يغار ويحسد كل من يشعر أنه أفضل منه في أمر من الأمور.

الآثار السلوكية للمقارنة بين الأطفال

يلجأ الكثير من الأطفال الذين يتعرضون للمقارنة إلى تغيير بعض السلوكيات التي كانوا يفعلونها، ويكون هذا التغير في السلوك على الأغلب إلى الأسوأ ومن هذه التغيرات السلوكية هي ابتعاد الطفل وخلق مسافة بينه وبين والديه حتى لا يتعرض للمقارنة والعقاب، مما يفقد الطفل التواصل مع والديه ويفقد تلك العلاقة الحميمية التي يجب أن تنمّي مهاراته السلوكية، ومن الأضرار السلوكية أيضًا خلق عداوة بين الطفل والطفل الذي يقارن به، فتنشأ بينهم الحروب والمشاحنات التي تجعل من الطفل يسلك سلوكًا عدائيًّا، ممّا يجعل علاقته مع أقرانه سيئة، وبدلًا من أن يكوّن علاقات وديّة، يُكوّن مشاعرَ سلبيّة منها الحقد والغيرة.[٣]

المراجع[+]

  1. "المقارنة بين الأطفال... أسف واعتذار!"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-25. بتصرّف.
  2. "للمربين وأولياء الأمور: لماذا عليكم التوقف عن المقارنة بين الأطفال؟!"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-25. بتصرّف.
  3. "أضرار المقارنة بين الاطفال"، www.hiamag.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-25. بتصرّف.