الأضرار الصحية المترتبة على تسمير البشرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩
الأضرار الصحية المترتبة على تسمير البشرة

تسمير البشرة

يعتقد الكثير من الناس أنّ تسمير البشرة يمنحهم لونًا داكنًا صحيًا، سواء كان التسمير خارجيًا من خلال التعرّض لأشعة الشمس أو كان تسميرًا داخليًا اصطناعيًا من خلال أسرّة التسمير في مراكز التجميل، لكن هذه الممارسات لها مضاعفات ضارة وقد تكون خطيرة، خصوصًا في التسمير الطبيعي والتعرّض لأشعة الشمس مدّة طويلة، وقد تُسبّب هذه المضاعفات مع مرور الوقت أمراضًا خطيرة مثل سرطانات الجلد وغيرها، وسيتم خلال هذا المقال الحديث عن الأضرار الصحية المترتبة على تسمير البشرة والتعريج على الخُرافات المنتشرة حول التسمير بالإضافة إلى التحقّق من وجود علاقة بين سرطانات الجلد والتسمير الاصطناعي وذِكر لمحة عن وسائل التسمير دون التعرّض للشمس.

الأضرار الصحية المترتبة على تسمير البشرة

هنالك العديد من الأضرار الصحية المترتبة على تسمير البشر، وذلك ناجم عن التعرّض لأشعة الشمس والتي تحتوي على كميات غير قليلة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وفيما يأتي نبذة عن هذه الأضرار:[١]

  • شيخوخة مبكرة للجلد؛ والتي يُمكن أن تتسبّب بزيادة سُمك الجلد والتسريع في ظهور التجاعيد بالترافق مع ظهور بُقع داكنة.
  • زيادة خطر الإصابة بسرطانات الجلد؛ وذلك لأن ضوء الأشعة فوق البنفسجية يُدمّر الحمض النووي لخلايا الجلد ويُعطِّل قدرتها على محاربة الخلايا السرطانية.
  • التقرّن الشعاعي؛ ويتمثّل بظهور بُقع جلدية سميكة متقشِّرة على الوجه أو فروة الرأس أو اليدين أو الصدر، والتي من الممكن أن تتحوّل إلى كُتل سرطانية فيما بعد.
  • اضطرابات في العيون بما في ذلك إعتام عدسة العين والعمى الثلجي.
  • ضعف جهاز المناعة.

سبع خُرافات شهيرة حول تسمير البشرة

يجدر التنويه في هذا المقال حول بعض الخُرافات التي تتعلّق بتسمير البشرة وخصوصًا عندما يتعلّق الأمر بالتسمير الطبيعي الخارجيّ؛ أي عند التعرّض مباشرةً لأشعة الشمس مدّة من الزمن بشكل مستمر، وفيما يأتي ذِكر لأشهر هذه الخُرافات:[٢]

الخُرافة الأولى عن تسمير البشرة

تتمثّل في أنّ الكثير من الناس يعتقدون أن تسمير البشرة يقيهم من حروق الشمس، لكن هذا اعتقاد خاطِئ، لأن التسمير بحد ذاته هو تدمير لخلايا البشرة، وذلك وفقًا لصحيفة هيلث لاين الشهيرة، حيث تُضيف أن الجلد يبدو بشكل أغمق عند التسمير لأنّه يُعيد توزيع صبغة الميلانين لحماية نفسه من خطر الأشعة فوق البنفسجية وأشعة الشمس بشكل عام.

الخُرافة الثانية عن تسمير البشرة

تتمثّل في أنّ التسمير بشكل مستمر والمداومة على ذلك مهم جدًا في الحصول على كميات كافية من فيتامين د، لكن هذا الاعتقاد خاطئ، لأنّ التسمير يُنتِج أضرارًا كبيرة بما فيها شيخوخة الجلد وزيادة خطر حصول سرطانات الجلد، وإنّ الطريقة المُثلى للحصول على فيتامين د هي اتباع نظام غذائي متوازن واستخدام مكملات فيتامين د.

الخرافة الثالثة عن تسمير البشرة

تتمثّل في أنّ أصحاب البشرة الداكنة لا يحتاجون استخدام مراهم الوقاية من الشمس أثناء التسمير، حيث أنّ الصواب هو أن أصحاب البشرة البيضاء أو السمراء أو الداكنة تمامًا جميعهم يحتاجون استخدام مراهم الوقاية من الشمس أثناء التسمير، ورغم أنّ مستويات الميلانين المرتفعة لدى أصحاب البشرة الداكنة يُمكن أن تُوفِّر بعض الحماية من أشعة الشمس، إلّا أنّها لا تمنع أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

الخرافة الرابعة عن تسمير البشرة

تتمثّل في كون كثير من الناس تعتقد أنّ الوسيلة الوحيدة لتسمير البشرة هي التعرّض المباشر والمستمر لأشعة الشمس، وهذا اعتقاد خاطِئ، وبَعد ذلك سيتم توضيح الوسائل الاصطناعية الحديثة في التسمير دون التعرّض لخطر أشعة الشمس فترات طويلة.

الخرافة الخامسة عن تسمير البشرة

تتمثّل في اعتقاد الكثيرين أنّ الأشعة البنفسجية -الموجود في أشعة الشمس- فقط هي الضارة.

الخرافة السادسة عن تسمير البشرة

تتمثّل في اعتقاد البعض أنّ سرطانات الجلد ليست بالسرطانات الخطيرة، وهذا اعتقاد خاطئ، حيث أنّه وفقًا للدراسات الحديثة فهناك شخص واحد من كل خمسة أشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية سُيصاب بأحد أنواع سرطان الجلد في حياته، وهناك شخص واحد يموت كل ساعة من جرّاء أحد أنواع سرطان الجلد.

الخرافة السابعة عن تسمير البشرة

تتمثّل في اعتقاد الناس أنّه طالما أن تسمير البشرة ليس مُؤلِمًا مثلما الحال في الحروق، فذلك يُرجِّح أنّه ليس خطيرًا، وهذا اعتقاد خاطئ،، فالحروق التي يُسبّبها التسمير هي ليست مُؤلِمة أو ليست بالحروق التي تُصعِّد مستوى الألم في الجهاز العصبي مثلما الحال بالحروق التي تحدث بسبب التعرّض لألسنة اللهب، لكنّها حروق تراكمية وخطيرة، وسبب عدم الإحساس بألمها هو أنّ التسمير يُساهم مع الوقت في قتل خلايا الجلد وزيادة سماكته مما يُقلِّل من الإحساس بالألم المُرافق للتسمير.

التسمير الاصطناعي وسرطان الجلد

لا يزال الكثير من الناس حتّى هذا اليوم يرغبون في تسمير البشرة رغم علمهم بما قد تُسبّبه من أضرار وخصوصًا سرطانات الجلد، وكما تمّ التنويه لذلك سابقًا، فإنّ اللون الداكن الناجم عن التسمير هو دلالة على تلف خلايا الجلد والتي تضرّرت بسبب التعرّض للأشعة فوق البنفسجية، ورغم أنّ البعض قد بدأ بالتوجّه لوسائل التسمير الداخلية مثل أسرّة التسمير في مراكز التجميل وغيرها، إلّا أنّها ما زالت مضرّة كون الجلد يتعرّض لمستويات عالية من الأشعة حتّى يكسب هذا اللون الداكن، ويجدر التنويه إلى أنّ أشعة الشمس تحتوي على نوعين من الأشعة فوق البنفسجية وهي النوع A والنوع B، وكلاهما يزيد من خطر إصابة الشخص بسرطان الجلد، ولكن النوع B هو الأكثر ضررًا، كونه يُسبّب حروقًا بدرجات أعلى وبوتيرة أسرع، وإنّ توجّه الناس للوسائل البديلة للتسمير مثل أسرّة التسمير في مراكز التجميل هو نتيجة ما تروّجه هذه المراكز حول أنّ أسرّة التسمير هذه تحتوي فقط على النوع A، وهو الأخف ضررًا، ولكن لا يوجد أي دليل علمي على أنّ هذه الأسرّة قد تكون أخف ضررًا، بل إنّ هناك دراسات تُشير إلى أنّ تسمير البشرة داخليًا أو اصطناعيًا؛ أي دون التعرّض لأشعة الشمس خارجيًا، له ضرر أكبر في التأثيرعلى البنية الجينية لخلايا البشرة، بالإضافة لدوره المُضاعف في إضعاف جهاز المناعة، وهذا بدوره يزيد من خطورة حدوث أحد أنواع سرطانات الجلد.[٣]

التسمير دون التعرّض لأشعة الشمس

تسمير البشرة دون التعرّض المباشر لأشعة الشمس أو التسمير الاصطناعي أو الداخليّ هو بديل عملي عن الحمّامات الشمسية خصوصًا تلك التي تتمثّل بالاستلقاء فترات طويلة على الشاطئ لامتصاص أكبر قدر ممكن أشعة الشمس للحصول على لون داكن وجذّاب، لكن -كما تمّت الإشارة لذلك آنفًا- فإنّ هذا النوع من التسمير ما زال مُضرًّا، بل ربما يكون أكثر ضررًا، لكن حديثًا ظهرت بعض الوسائل والتي لا تعتمد على التعرّض لأي نوع من الأشعة، سواء الأشعة الخارجية -أشعة الشمس مباشرةً- أو الأشعة الداخلية من خلال أسرّة التسمير، ويُطلَق عليها وسائل التسمير الذاتي، ويمكن تصنيفها ضمن حقل التسمير الاصطناعي، وهي عبارة عن مستحضرات أو بخاخات يتم وضعها مباشرةً على الجلد، وتحتوي على مُركَّب يُسمَّى ثنائي هيدروكسي أسيتون، حيث يتفاعل هذا المركب مع خلايا الجلد في الطبقة السطحية ليُعطي البشرة لونًا داكنًا كمحاكاة لما يَحدث بالتسمير العادي، وتُعتبر لحد ما بدائلًا سليمة عن الوسائل التقليدية المُستخدَمة في تسمير البشرة، وقد حصلت أغلب هذه المستحضرات على موافقة منظمة الغذاء والدواء العالمية، لكن مع التحذير على ضرورة تجنّب استنشاقها أو وضعها على المناطق المخاطية في الجسم أو المناطق الحساسة بما في ذلك الشفاه والأنف والمناطق المحيطة بالعينين.[٤]

فيديو عن أضرار تسمير البشرة

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية الجلدية والتناسلية والتجميل والليزر الدكتورة شذى العواودة عن أضرار تسمير البشرة.[٥]

المراجع[+]

  1. "Tanning", medlineplus.gov, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  2. "7 Common Tanning and Sun Exposure Myths, Busted", www.healthline.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  3. "Tanning Beds - More Dangerous than Sunlight?", www.medicinenet.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  4. "Adult health", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  5. "أضرار تسمير البشرة", youtube.com, Retrieved 25-07-2019.