إذاعة مميزة عن نظافة المدرسة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٠ ، ٩ يونيو ٢٠٢١
إذاعة مميزة عن نظافة المدرسة


ما هي النظافة المدرسية؟

يُقصد عادة بمفهوم النظافة المدرسية نظافة المرافق داخل المدرسة؛ كالفصول الدراسية والمغاسل والفسحة التي يخرج إليها التلاميذ ودورات المياه، حتى إنّ مفهوم النظافة المدرسية يشمل التلميذ نفسه من حيث نظافة جسمه ونظافة يديه وحقيبته وشعره وغير ذلك، فالنظافة من المفاهيم التي يكاد العالم كاملًا يُجمع عليها، فلا يكاد مكان من الأمكنة العامة والخاصة إلّا وهو يحافظ عليها ويدعو إلى الالتزام بعدة معايير تؤدي إلى نظافة المكان والحفاظ عليه ضد الأوساخ والجراثيم وكل ما من شأنه أن يُسبّب الأذى للإنسان، ولعلّ ما يمر به العالم اليوم من أمراض وأوبئة كثيرة قد جعل الناس تلتزم بمعايير النظافة بشكل أكبر حرصًا على سلامتها.


اليوم في كل مكان نريد الدخول إليه هنالك تعليمات مُتّبعة للحفاظ على أمن المكان وضمان عدم الدخول إليه إلّا بعد اتخاذ عدة إجراءات للسلامة العامة، ففي المستشفيات والمساجد وعند الذهاب إلى الأسواق للتسوق وعلى أبواب الجامعات وفي كل مكان هنالك سلسلة إجراءات يجب على الداخل إلى ذلك المكان أن يتّبعها حفاظًا عليه وعلى غيره، وهذا كلّه بسبب النظافة، فالنظافة هي الحائل الذي يقف دون وصول الأذى والأمراض إلى البشر والحفاظ على الصحة العامة لهم، ولذلك كانت أهميتها في المدارس على وجه التحديد أكثر من غيرها لأنّ التلاميذ يحتكّون ببعضهم لأوقات طويلة، ومن هنا يجب الحفاظ عليها.


كيف نحافظ على نظافة المدرسة؟

إنّ الحفاظ على نظافة المدرسة هو واجب قبل كلّ شيء، هو واجب أخلاقي وواجب صحّي، أخلاقي لأنّ اتساخ المكان سيؤذي الآخرين، وقد يُصيبُ مرضٌ ما أحد التلاميذ بسبب أذى قد تسبب به تلميذٌ آخر في المدرسة، ففي هذه الحال يجب ألّا نتسبّب بالأذى للآخرين، ومن هنا يكون واجبًا أخلاقيًّا، وأمّا الواجب الصحي فهو إبعاد الأذى والأمراض عن الآخرين، وللحفاظ على نظافة المدرسة يجب أوّلًا أن نعدّ المدرسة هي بيتنا الثاني، فنتعامل مع المدرسة كما نتعامل مع بيوتنا، فلا نرمي المهملات على الأرض، ونترك دورة المياه نظيفة بعد الخروج منها، ونتجنّب أن نؤذي الجدران بالرسم عليها.


ينبغي أيضًا الحفاظ على المقاعد الدراسية وعدم إلحاق الأذى بها من حيث الخدوش والرسومات وإلصاق الأوراق عليها، وأيضًا عدم رمي القمامة والمهملات تحت المقعد أو في جوانب الصف التي تسبب تلوّثًا في المكان، وكذلك يجب على التلاميذ فتح النوافذ بين الحين والآخر لتجديد الهواء وخروج الهواء الفاسد، وهذا كلّه يصبّ في نظافة المدرسة التي يجب على التلاميذ المحافظة عليها؛ لأنّها أوّلًا فيها السلامة من الأمراض وغيرها، وثانيًا لِما في النظافة من جمال ورونق خاص يجعلها مطلبًا للجميع، فلذلك شجّعت عليها كل الثقافات على مختلف العصور.


ما هي نصائحك عن النظافة المدرسية؟

قبل أن أنصح التلاميذ أودّ أن أسألهم هل يلتزمون بنظافة بيوتهم أو لا؟ هل يرمون المهملات في أرجاء البيت أينما جلسوا أم أنهم يخصّصون لها مكانًا خاصًّا يرمونها فيه ثمّ ترمي سلة النفايات تلك في الحاوية المخصصة للحي الذي يسكنون فيه؟ لا أعتقد أنّ هنالك أحدًا يرمي الأوساخ في بيته لأنّه يشعر بالمسؤولية تجاهه، ولأنّه قد يتعرض لعقوبة أو توبيخ من والده أو والدته، من هنا يجب أن يعلم التلميذ أنّ المدرسة التي يذهب إليها طيلة أيّام الأسبوع بمعدّل 5 ساعات أو أكثر كلّ يوم هي بيته الثاني، هي بيته الذي يرى فيه أصدقاءه وأساتذته ربّما أكثر من أهله وإخوته، فيجب عليه أن يشعر بالمسؤولية تجاه مدرسته.


أنصح التلاميذ أن يلتزموا برمي المهملات في السّلال المخصّصة لذلك، كأجزاء قلم الرصاص في الصف المتناثرة منه عند البري، أو المناديل الورقية المُستعملة، أو الأوراق التي تُلفّ بها لُفافات الطعام أو ما يُعرف بالسندويشات، فهذا كلّه من شأنه أن يُحافظ على نظافة المدرسة، وأيضًا أنصح التلاميذ أن يحافظوا على نظافة المكان عند الدخول وبعد الخروج من دورة المياه، فيجب أن يترك التلميذ المكان نظيفًا كما يحبّ أن يراه هو عند الدخول إليه، وأقترح على التلاميذ أن يشكّلوا مجموعات من كلّ صف، تكون مهمة هذه المجموعة أن تنظّف باحة المدرسة والمرافق العامة كلّ يوم مرّة.


مثلًا تكون هنالك مجموعة من الصف الثالث، وأخرى من الرابع، وأيضًا من الخامس والسادس وهلمّ جرًّا، فتستلم كلّ مجموعة نظافة المدرسة في يوم مُحدّد، فالثالث له يوم الأحد، والرابع له يوم الاثنين، والخامس الثلاثاء، والسادس الأربعاء، ويوم الخميس ممكن أن ينظّف المدرسة كل تلك المجموعات، ويمكن أن تتبرّع واحدة منها، ويكون العمل طوعيًّا، والمجموعة التي تعمل بجدّ أكثر من الثانية يُكرّمها مدير المدرسة في نهاية الشهر وتأخذ وسام المدرسة الكبير، وفي ذلك تشجيع لباقي التلاميذ أن يحذوا حذو رفاقهم ويعملون بجدّ للارتقاء بمدرستهم.


ما أهمية نظافة المدرسة؟

تأتي أهميّة نظافة المدرسة كما قلنا قبل قليل من أنّها واجب أخلاقي وواجب صحّي، وأيضًا نُضيف إلى ذلك أنّها واجبٌ جمالي، ففي كثير من مدارس دول العالم يكون لنظافة التلميذ وحفاظه على المدرسة علامات تدخل في تحصيله السنوي، وأيضًا يُقيّم مستوى المدرسة في تلك الدول من خلال نظافة المدرسة العامة عندما تدخل إليها لجنة الفحص والتقييم، فهنا أريد أن أطرح على التلاميذ سؤالًا مهمًّا: لو أتى أهلنا إلى المدرسة ووجدوها ليست نظيفة فما أوّل كلمة سيقولونها؟ بالتأكيد لن يكون ذلك لطيفًا لا لنا ولا لأهلنا ولا للمعلّم الذي يعلّمنا ويبذل من أجلنا الغالي والنفيس.


من هنا تتبيّن أهميّة نظافة المدرسة، أهمّيتها تكمن في أنّها الواجهة التي تعكس صورة التلاميذ والكادر التدريسي وعمّال النظافة المسؤولين عن مرافق المدرسة، أهمّيتها تكمن في كونها الصورة الناصعة التي نعكسها عن أنفسنا إن كانت نظيفة، أهميتها تكمن في كونها الجمال الذي نراه إذا ما كانت نظيفة مشرقة تضرب الشمس أرجاءها فلا يرتدّ إلى التلاميذ من ضوئها إلّا ما كان أنيقًا لا تشوبه شائبة.


لقراءة المزيد، انظر هنا: كلمة إذاعة مدرسية مميزة عن المدرسة.