أنواع الوقف في علم التجويد

أنواع الوقف

الوقف في علم التجويد مبحثٌ لا بد للقارئ من دراسته وإتقانه؛ لأنه يتعلق بجودة القراءة وحسن الأداء، والوقف له ثلاثة أنواع جائزة اختيارية؛ وهي الوقف التام، والوقف الكافي، والوقف الحسن، وله نوع غير جائز وهو القبيح.[١]

وقبل البدء بتعريف وبيان المقصود بكل وقفٍ على حدا؛ سيتم بيان المقصود بالوقف لغة واصطلاحاً فيما يأتي:[٢]

  • الوقف لغة: الكفّ والبُعد عن الأمر.
  • الوقف اصطلاحاً: قطع الصوت مدّة قصيرة عند كلمةٍ للتنفس أثناء القراءة، مع نية الرجوع وإكمال القراءة.

الوقف التام

الوقف التام من أنواع الوقف الاختياري الجائز، وسيتم بيانه من خلال النقاط التالية:[٣]

  • تعريفه: يقصد بالوقف التام قطع الصوت عند كلام تم مقصوده، ولم يتعلق بما بعده باللفظ أو بالمعنى.
  • أقسامه: يقسم الوقف التام إلى قسمين كما يأتي:
    • الوقف التام اللازم: وهو قطع الصوت عند كلام تم مقصوده ولم يتعلق بما بعده مع لزوم الوقوف عليه؛ وذلك لعدم التمكن من فهم المراد من الكلام إلا بالوقوف عليه، ومثاله الوقوف على قوله -تعالى-: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ)،[٤] فلو وصل القارئ كلمة (وَالْمَوْتَى)؛[٤] لتوهم السامع إمكانية استجابة الموتى مع الأحياء، وعلامة هذا الوقف وضع ميم صغيرة عند الكلمة؛ لتدل على لزوم الوقف.
    • الوقف التام المطلق: وهو قطع الصوت عند كلام تم معناه ولم يتعلق بما بعده، ولا يلزم منه الوقف بل يحسن، فالوقف أولى من الوصل، وسمي مطلقاً؛ لجواز الوقف عليه عند القراء مطلقاً، وعلامة هذا الوقف في المصحف (قلى).

الوقف الكافي

الوقف الكافي من أنواع الوقف الاختياري الجائز، وسيتم بيانه فيما يأتي:[٥]

  • تعريفه: هو قطع الصوت عند كلام تم معناه ولكنه تعلق بما بعده بالمعنى لا باللفظ واللغة.
  • مثال عليه: الوقف على كلمة (مُّصْبِحِينَ)، في قول الله -تعالى-: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ)،[٦] وقف كافي.
  • ما يلزم عنده: يلزم القارئ عندما يقف على كلمة وقفاً كافياً البدء مباشرة بما بعده بعد أخذ النفس اليسير.

الوقف الحسن

الوقف الحسن من أنواع الوقف الاختياري الجائز في علم التجويد، وسيتم بيانه فيما يأتي:[٧]

  • تعريفه: هو قطع الصوت عند كلام تم معناه، ولكنه تعلق بما بعده باللفظ لا بالمعنى.
  • مثال عليه: الوقوف على كلمة (لِلَّه)، في قول الله -تعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِين).[٨]
  • ما يلزم عنده: يلزم القارئ عدم البدء بما بعده مباشرة، بل البدء قبله، وفي حال كان الوقف الحسن على رأس آية؛ فالبدء يكون بما بعده، لأن الوقف على رؤوس الآيات سنة.

الوقف القبيح

الوقف القبيح من أنواع الوقف غير الجائز، وسيتم بيانه فيما يأتي:[٩]

  • تعريفه: هو الوقف على كلام تعلق بما بعده باللفظ أو المعنى، وعند الوقوف عليه يوهم ويوصل معنى غير لائق.
  • مثال عليه: الوقوف على كلمة (الصَّلَوةَ)، في قول الله -تعالى-: (لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى)،[١٠] وقف قبيح ويوصل للسامع والقارئ معنى غير لائق وصحيح.

المراجع[+]

  1. مساعد الطيار، شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، صفحة 247. بتصرّف.
  2. خالد الجريسي، معلم التجويد، صفحة 121. بتصرّف.
  3. خالد الجريسي، معلم التجويد، صفحة 123- 125. بتصرّف.
  4. ^ أ ب سورة الأنعام، آية:36
  5. صفوت سالم، فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد، صفحة 86. بتصرّف.
  6. سورة الصافات، آية:137
  7. السيد رزق الطويل، مدخل في علوم القراءات، صفحة 163. بتصرّف.
  8. سورة الفاتحة، آية:1
  9. صفوت سالم، فتح رب البرية شرح المقدمة الجزرية في علم التجويد، صفحة 87. بتصرّف.
  10. سورة النساء، آية:43

11 مشاهدة