أسباب متلازمة هنتر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٥ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب متلازمة هنتر

متلازمة هنتر

وهي اضّطراب جيني نادر جدًا، ينتج بسبب فقدان أو خلل في عمل أحد الإنزيمات، حيث يكون هناك نقص في إنزيم أيدورونات 2-سلفاتاز، والذي يقوم بتحطيم بعض الجزيئات المعقّدة، وإذا لم يتوفّر ذلك الإنزيم بكمية كافية، ستتراكم تلك الجزيئات بكميات ضارّة وسامّة للجسم، ويؤدّي التراكم الضخم لتلك المواد الضارّة إلى حدوث ضرر دائم وتدريجي، يمكن أن يؤثّر على شكل الشخص ونموّه العقلي ووظائف أعضاؤه وقدراته البدنية، وتصيب هذه المتلازمة الذكور بنسبة أكبر من الإناث، وهذه الحالة هي نوع من مجموعة من اضّطرابات التمثيل الغذائي الموروثة والتي تُسمى عديدات السكاريد المخاطية، ولا يوجد علاج شافي لهذه الحالة، وسيتحدّث هذا المقال عن أسباب متلازمة هنتر.[١]

أعراض متلازمة هنتر

قبل الحديث عن أسباب متلازمة هنتر، سيتم الحديث عن أعراض هذه المتلازمة، وتختلف الأعراض باختلاف مدى شدّة وموقع تأثير الاضطراب على أعضاء الجسم وخلاياه، فقد يؤثّر على الدماغ بنسبة 75% من الإصابات، وتظهر الأعراض عندها عادةً ما بين 18 شهر- 4 سنوات من العمر، أي تبدأ بعد حوالي عامين من الولادة عندما يكون المرض أكثر اعتدالًا، وفي معظم الحالات تؤثر متلازمة هنتر على شكل الطفل، وتكون الأعراض على الشكل الآتي:[٢]

  • يصبح الخدّان كبيران ومدوّران.
  • توسّع الأنف.
  • تصبح شفاه الطفل سميكة واللّسان كبيرًا.
  • كثافة الحاجبين.
  • كبر حجم الرأس.
  • تباطؤ النمو.
  • يصبح الجلد سميكًا ومتصلبًا.
  • تصبح الأيدي قصيرة والأصابع عريضة وملتوية ومتصلّبة.

وبالإضافة إلى ما تم ذكره وبيانه سابقًا من علامات وأعراض قد تظهر على المريض المصاب بمتلازمة هنتر، هناك بعض الأعراض التي يمكن أن يلاحظها والدي الطفل المصاب والتي يمكن تلخيصها كالآتي:[٢]

  • حدوث اضطرابات في المفاصل، ممّا يسبب صعوبة في التحرّك.
  • الشعور بخدر وضعف ووخز في اليدين.
  • الإصابة بالسعال الشديد ونزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية وكذلك التهاب الحلق.
  • حدوث مشاكل في التّنفس، بما في ذلك توقّف التّنفس أثناء الليل أو أثناء النوم.
  • فقدان السمع والإصابة بالتهابات الأذن.
  • الإصابة بضعف في العضلات وحدوث مشاكل في المشي.
  • الإصابة بأمراض الأمعاء، مثل الإسهال.
  • اضطرابات قلبية، بما في ذلك تلف صمّامات القلب.
  • تضخّم الكبد والطحال.
  • تصبح العظام أكثر سماكةً.

قد يتأثر أحيانًا الدماغ والجهاز العصبي عند الطفل المصاب بمتلازمة هنتر، وإذا تأثر دماغ الطفل المصاب بهذه المتلازمة، فمن المحتمل أن تظهر لديه الأعراض والعلامات الآتية:[٢]

  • مشاكل واضطرابات في التفكير والتعلّم عندما يبلغ من العمر 2 إلى 4 سنوات.
  • مشاكل في الكلام.
  • اضطرابات سلوكية مثل صعوبة في الجلوس أو العدوان.
  • غالبًا ما يكون الأطفال الذين يعانون من متلازمة هنتر مبتهجين وحنونين، على الرّغم من جيع المشاكل السابقة.

أسباب متلازمة هنتر

تكون أسباب متلازمة هنتر ناجمة عن طفرة أو شذوذ جينيي، ينتقل من الأم إلى جنينها النامي بداخل رحمها، ويعدّ الجين أو المورّثة المصابة مسؤولةً عن تنظيم إنتاج إنزيم معين - وهو مادة تُسهم في التفاعلات الكيميائيّة في الجسم-، ويكون عمل ذلك الإنزيم متمثّلًا بتحطيم السكريّات المعقّدة التي يقوم الجسم بإنتاجها، وذلك في الحالات الطبيعية، أمّا لدى الأشخاص المصابين بهذه المتلازمة، فلا يقوم الجسم بإنتاج كميات كافية من ذلك الإنزيم، وبالتالي يتسبّب فقد الإنزيم في تراكم جزيئات السكّريات في الأعضاء والأنسجة في جميع أنحاء الجسم،[٣] وبعد معرفة أسباب متلازمة هنتر، من الضرووي الحديث عن عوامل الخطر التي تزيد احتماليّة الإصابة بهذه المتلازمة، وهي كالآتي:[١]

  • العامل الوراثي: تكون أسباب متلازمة هنتر ناتجة عن خلل في كروموسوم معين، وبما أنّ الطفل سيرث الكروموسومات من الأبوين، فيمكن أن ينتقل ذلك الكرموسوم المسبب للمرض إليه، وهذه المتلازمة مرض متنحّي مرتبط بـ X، ممّا يعني أن النساء يحملن كروموسوم X، لكنهن لا يتأثرن بالمرض بأنفسهن ومن المحتمل أن لا يكون لديهن علم بذلك الكرموسوم.
  • الجنس: تصيب متلازمة هنتر الذكور دائمًا، وتكون الإناث أقل عرضةً لخطر الإصابة بها، وذلك لأنهنّ يرثن كروموسومات X، فإذا كان أحد كروموسومات X مصابًا، يمكن أن يوفّر كروموسوم X الآخر جينًا فعالًا، أمّا إذا كان كروموسوم X للذكور مصابًا، فلا يوجد كروموسوم X طبيعي آخر للتعويض عن المشكلة.

تشخيص متلازمة هنتر

بعد معرفة أسباب متلازمة هنتر، سيتم الحديث عن طرق تشخيصها، وقد يقوم الطبيب بطرح مجموعة من الأسئلة، بما يخصّ الأعراض التي تمّت ملاحظتها ومتى تمّ ذلك لأول مرّة، وهل تكون الأعراض على شكل نوبات، وما إذا كان هناك ما يحسّن من شدّة الأعراض أو يجعلها أسوأ، وسوف يسأل أيضًا عن التاريخ العائلي، وبعد ذلك إذا لم يستطع الطبيب العثور على تفسير آخر للأعراض المصاب بها الطفل، فسيتم البحث عن الأمور الآتية:[٢]

  • وجود مستويات عالية من المركبات السكّرية المتراكمة في بول الطفل.
  • عن مدى نشاط الإنزيم المفقود في الدّم أو خلايا الجلد.
  • البحث عن المورّثة غير الطبيعيّة.

وبعد أن يتأكّد الأطباء من أنّ الطفل مصاب بمتلازمة هنتر، من المستحسن السّماح لأفراد الأسرة الآخرين بمعرفة مشكلة الجينات أيضًا، وإعلامهم عن أسباب متلازمة هنتر وجميع المعلومات الأخرى المتعلّقة بها، أمّا إذا كانت المرأة حاملًا، وإذا كانت على معرفة بأنّها تحمل مورّثة هذا المرض، أو إذا كان لديها حمل سابق مصاب بها، يمكنها معرفة ما إذا كان الطفل الذي تحمله قد تأثّر.[٢]

علاج متلازمة هنتر

بعد الحديث عن أسباب متلازمة هنتر، لا بدّ من الحديث عن إمكانية علاج هذه المتلازمة، وقد يمنع العلاج المبكر بعض الأضرار التي يمكن أن تحدث على المدى الطويل، ويمكن أن يساعد علاج استبدال الإنزيم ERT على إبطاء المرض لدى الأطفال المصابين بالشكل الأكثر اعتدالًا من المرض، إذا يحلّ محل الإنزيم الذي لا يصنّعه الجسم بكميّات كافية، وبالتالي يمكن أن يتحسّن الطفل في المشي وتسلّق الدرج والقدرة الحركيّة بشكلٍ عام والتّنفس والنمو وكذلك ملامح الشعر والوجه، وتعدّ تلك الطريقة هي العلاج الأول للأطفال الذين تكون أدمغتهم غير متأثّرة.[٢]

وهناك طريقة أخرى للعلاج وهي زرع نخاع العظام ودم الحبل السرّي، وتقوم عمليات الزرع تلك بوضع خلايا في جسم الطفل يمكنها أن تصنع الإنزيم المفقود، وتأتي الخلايا الجديدة إمّا من متبرع بنخاع العظم تتطابق خلاياه مع خلايا دم الحبل السرّي الخاصّة بالطفل أو من الأطفال حديثي الولادة، كما من الضروري معالجة الأعراض التي تتم ملاحظتها على الطفل، ويجب العناية بالطفل ودعمه نفسيًا واجتماعيًا.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Hunter syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Hunter Syndrome (MPS II)", www.webmd.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "Hunter Syndrome", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.