آخر من توفي من الصحابة

آخر من توفي من الصحابة
آخر من توفي من الصحابة

من هو آخر الصحابة وفاة؟

آخر الصحابة وفاةً هو: الصحابي الجليل أبو الطُّفَيْل عامر بن واثلة الليثي -رضي الله عنه-، وقد مات الصحابي الجليل سنة مئة للهجرة النبوية، وهناك حديثان صحيحان قد ثبتا في صحة هذا الأمر؛ أي من كون هذا الصحابي هو آخر الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- وفاةً، وفيما يأتي ذكر لهذين الحديثين: [١]

الحديث الأول

قال رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-: (أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هذِه، فإنَّ رَأْسَ مِئَةٍ، لا يَبْقَى مِمَّنْ هو اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أحَدٌ فَوَهِلَ النَّاسُ في مَقَالَةِ رَسولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، إلى ما يَتَحَدَّثُونَ مِن هذِه الأحَادِيثِ، عن مِئَةِ سَنَةٍ، وإنَّما قَالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: لا يَبْقَى مِمَّنْ هو اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ يُرِيدُ بذلكَ أنَّهَا تَخْرِمُ ذلكَ القَرْنَ).[٢]

الحديث الثاني

قول الصحابي الجليل أبي الطُّفَيْل -رضي الله عنه-: (رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- وَما علَى وَجْهِ الأرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غيرِي، قالَ: فَقُلتُ له: فَكيفَ رَأَيْتَهُ؟ قالَ: كانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا).[٣] وهو يتحدث عمن عاصروه في زمانه؛ لأنَّ كل الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- كانوا قد تُوفُّوا قبل الصحابي الجليل أبي الطفيل عامر بن واثلة -رضي الله عنه-.

متى ثبتت رؤية عامر بن واثلة للنبي الكريم؟

رَأَى الصحابي الجليل عامر بن واثلة -رضي الله عنه- النَّبِيَّ محمد -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يحج في حَجَّةِ الوَدَاعِ، فقد رآه الصحابي الجليل وَهُوَ يَسْتَلمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ يُقَبِّلُ المِحْجَنَ، والمحجن: عبارة عن عصا يكون رأسها أعوجاً، وذلك لكي تساعد الراكب على أن ينتشل ما وقع منه على الأرض، كما أنه قد يستخدمها لجعل بعيره يتحرك يميناً أو يساراً، أو يحرّكه بها حتى يمشي للأمام ويُشير له بها بأن يُبطئ أو يُسرع.[٤]

نبذة عن الصحابيّ عامر بن واثلة

الصحابي الجليل أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمير بن جابر ابن حُميس بن جَزْء بن سعد بن ليث الليثي الكناني، وقد أدرك ثمان سنوات من حياة رسول اللَّه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد وُلد الصحابي الجليل في العام الذي وقعت فيه غزوة أحُد، وكان قد شاهد النبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- في حجة الوداع.[٤]

وقد نزل إلى مدينة الكوفة، كما أنه شهد مع علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- كل معاركه ومشاهده، وعاد إلى مكة المكرمة بعد أن استشهد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ومكث في مكة المكرمة ومات فيها، وتُوفّي سنة مئة للهجرة، ويُقال إنه تُوفّي في سنة مئة وعشرة للهجرة، ويعد هو آخر من مات من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الإطلاق -رضي اللَّه عنه-.[٤]

المراجع[+]

  1. محمود داود دسوقي خطابي (8-12-2017)، "آخر الصحابة موتا"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 23-1-2022. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:601، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عامر بن واثلة أبو الطفيل ، الصفحة أو الرقم:2340، صحيح.
  4. ^ أ ب ت عبد القادر شيبة الحمد، فقه الإسلام شرح بلوغ المرام، صفحة 133. بتصرّف.

373 مشاهدة