آثار سلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنسان

آثار سلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنسان
آثار سلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنسان

كيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي سلبًا على حياتك؟

تشير الدراسات إلى أنّ حوالي 40٪ من سكان العالم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، أو ما يُعرف بالسوشال ميديا، أي ما يعادل ثلاثة مليار شخص، كما تشير الدراسات إلى أنّ الأشخاص يقضون ما يُقارب ساعتين يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ ما بين مشاركة يومياتهم، وإبداء الإعجاب بمنشورات الآخرين، والتغريد والتحدّث على هذه المنصات.[١]

كما يُشار إلى أنّ ما يُقدَّر بنصف مليون تغريدة على تويتر (Twitter) وصورة على سنابشات (Snapchat) يتم مشاركتها في كل دقيقة، ورغم أهمية السوشال ميديا في العديد من النواحي، إلا أنّه يجب التنويه لتأثيرها السلبيّ على حياة الأفراد أيضًا،[١] وفيما يأتي توضيح لبعض هذه التأثيرات:

قد تصاب بالاكتئاب والعزلة

قد يؤثر قضاء وقت طويل على مواقع التواصل الاجتماعي سلبًا على حالة الشخص النفسية، ويمكن أن يُصاب الشخص نتيجةً لذلك بالاكتئاب والعزلة، إذ تتيح مواقع التواصل الاجتماعي رؤية أفضل الأجزاء أو اللحظات في حياة الآخرين والتي يختارون مشاركتها.[٢]

يؤدي ذلك إلى مقارنة الشخص لحياته مع حياة الآخرين؛ مما يسبب الاكتئاب لعدم ارتقاء حياة الشخص لحياة الآخرين الوهمية المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي.[٢]

قد تصبح شخصًا قلقًا ومتوترًا على الدوام

يؤدي استخدام مواقع التواصل الاجتماعي إلى شعور الأشخاص بالقلق والتوتر، وكلما أعطى الشخص الأولوية للتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي على حساب العلاقات الشخصية، زادت احتمالية إصابته باضطرابات المزاج، والقلق والتوتر.[٣]

وبالمقابل فإنّ تواصل الأشخاص مع بعضهم وجهًا لوجه يعزز من صحتهم العقلية ويخفف من التوتر والقلق، ومن المعروف أنّ استخدام قضاء وقت طويل في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يقلل من فرصة التواصل وجهًا لوجه.[٣]

قد يصيبك الخوف من فوات الأشياء (FOMO)

يُعد الخوف من فوات الأشياء (FOMO) من أكثر آثار مواقع التواصل الاجتماعي السلبية انتشارًا، وهو شكل من أشكال القلق الذي ينتاب الشخص عندما يخاف من عدم قدرته على مواكبة تجربة إيجابية يمر بها شخص آخر، ممّا يدفعه للتحقق من منصات السوشال ميديا باستمرار للتأكد من عدم قيام أي شخص بشيء رائع دونه.[٢]

بالإضافة لتحقق الشخص من الرسائل للتأكد ما إذا دعاه شخص ما للخروج، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الخوف يزداد كلما رأى الشخص تجارب الآخرين الرائعة التي يشاركونها على السوشال ميديا.[٢]

قد تصبح شخص غير واقعي مع مرور الوقت

تدفع مواقع التواصل الاجتماعي الأشخاص لامتلاك توقعات مرتفعة، وغير واقعية للحياة، إذ تفتقر معظم المنصات إلى المصداقية، لا سيّما أنّ مستخدمي هذ المنصات يختارون مشاركة اللحظات الجيدة التي يعيشونها فقط، كما يمكن أن يعكسوا صورة وهمية لحياتهم.[٢]

مما يدفع متصفح تلك المواقع إلى الظن بأنّ حياتهم مثالية على العكس من حياته، ولا سبيل للتحقق من صحة ما ينشرونه، وبالتالي ترتفع لديه الرغبة في عيش حياة مثالية.[٢]

قد لا تحصل على الوقت الكافي للنوم بشكل صحي

أظهرت العديد من الدراسات أنّ الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلبًا على جودة النوم، ويتأثر النوم بشكل خاص عند استخدام الهاتف في السرير قبل النوم، وذلك رغبةً في التحقق من منصات السوشال ميديا لخمس دقائق، إلا أنّها تمتد إلى ساعة أو أكثر، مما يؤدي إلى عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.[٢]

قد تفقد هويتك لإرضاء الآخرين 

تؤدي مقارنة الشخص نفسه مع الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى فقدانه هويته، إذ يصبح جُل ما يريده هو كسب موافقة الآخرين وإرضائهم، لا سيّما فيما يتعلق بالشكل الخارجي، ويكون هذا الأمر متزايدًا عند محبي أخذ صور السيلفي، الذين لا ينفكون عن مقارنتها بصور الآخرين.[٤]

كيف تعرف أنك مدمن على مواقع التواصل الاجتماعي؟

تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على الدماغ وتؤدي إلى الإدمان،[٥] وفيما يأتي علامات تدل على إدمان الشخص على تلك المواقع:[٦]

  • التحقق من وسائل التواصل الاجتماعي فور الاستيقاظ من النوم.
  • التحقق من مواقع التواصل الاجتماعي أثناء العمل.
  • الشعور بالاضطراب عند عدم إمكانية التحقق من مواقع التواصل الاجتماعي.
  • التحقق من تفاعل الآخرين مع المنشورات باستمرار.
  • قضاء الكثير من الوقت في التفكير والتخطيط للمنشورات.
  • التوّهم بسماع صوت رنين الهاتف في حين أنّه لا يوجد رنين.
  • إهمال الهوايات الشخصية لقضاء المزيد من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للتخلص من المشاكل الشخصية.[٥]
  • فشل محاولات تقليل وقت استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.[٥]
  • قضاء وقت كثير على مواقع التواصل الاجتماعي على حساب العمل أو الدراسة.[٥]
  • الشعور بحاجة مُلِّحة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ متزايد.[٥]

ماذا تفعل لتتخلص من إدمانك على مواقع التواصل الاجتماعي؟

لا بد من التخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي؛ نظرًا لتأثيراتها السلبية الكثيرة، وفي ما يأتي بعض النصائح التي تساعد على التخلص من هذا الإدمان:[٣]

  • استخدام أحد التطبيقات التي تتتبّع مقدار الوقت الذي يقضيه الشخص على مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم.
  • إغلاق الهاتف عند ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل: قيادة السيارة، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء.
  • تجنب تصفح الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية عند النوم.
  • تعطيل إشعارات مواقع التواصل الاجتماعي.
  • تقليل عدد مرات التحقق من الهاتف.
  • محاولة إزالة تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي من الهاتف.
  • تبديل التركيز على السوشال ميديا بالتركيز على أهداف واقعية.
  • تخصيص وقت أسبوعيًا لقضاء الوقت مع الأصدقاء.
  • إعادة التواصل مع الأصدقاء القدامى.
  • إيجاد هواية والالتحاق بنادٍ مخصص لها لممارستها برفقة آخرين.
  • محاولة تكوين علاقات جديدة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Jessica Brown (4/1/2018), "Is social media bad for you? The evidence and the unknowns", .bbc, Retrieved 17/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ BEN STEGNER (4/2/2020), "7 Negative Effects of Social Media on People and Users", MOU, Retrieved 17/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Lawrence Robinson and Melinda Smith, "Social Media and Mental Health", help guide, Retrieved 17/12/2021. Edited.
  4. Frances Dalomba (3/2/2020), "Pros and Cons of Social Media", lifespan, Retrieved 17/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج Jena Hilliard (22/8/2019), "What Is Social Media Addiction?", addiction center, Retrieved 17/12/2021. Edited.
  6. Isabella Ward, "7 SIGNS OF SOCIAL MEDIA ADDICTION", time to log off, Retrieved 17/12/2021. Edited.

10 مشاهدة